كيف زادت أرباح مصانع ماكاي للسكر بشكل غير مسبوق؟

مازالت مصانع ماكاي للسكر (Mackay Sugar) تُنتج السكر منذ 130عام، وتولّد طاقة كهربائية منذ ما يقرب من 100 عام .والتي تقع في مدينة ماكاي (Mackay) شمال ولاية كوينزلاند (north Queensland)، وتمتلك ثلاث فروع في منطقة ماكاي (Mackay)، ومطحنة مووس مان (the Mossman mill) شمال ولاية كوينزلاند (north Queensland).

ويتم توصيل القصب عبر السكك الحديدية المُخَصَّصة للقصب (بعضها عبر الطرق البرية ونقاط السكك الحديد)، وتتم معالجته خلال 12 ساعة، بعد عصر عيدان القصب واستخلاص عصيرها، يُجهز العصير وينقى، ومن ثم غليه ليتحول إلى سكر.

ويتم إنتاج ما يقرب من ستة ملايين طن من القصب سنويًا في مكاي (Mackay)، منها 1.8 مليون طن من ألياف الباجاس بقايا عملية الطحن.

فوائد حرق المخلفات الليفية
- توليد الطاقة البخارية والطاقة الكهربائية
- تتحول الألياف إلى وقود يُحرق لاحقًا في الغلايات لإنتاج البخار
- إيرادات إضافية للشركة، الأمر الذي يعود بالنفع على المساهمين
- توفير العديد من الوظائف الإضافية أثناء مرحلة التأسيس ومن ثم التشغيل
- تنويع الأعمال التجارية الهامة لتتمتع بمقومات البقاء طويلة الأجل
- تخفيض قرابة 180000 طن من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري سنويًا، لاسْتِعَاضَة الوقود الناتج من منشأة التوليد المشترك للطاقة عن الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء لولاية كوينزلاند
- يساهم مساهمة كبيرة في تحقيق هدف أستراليا من إنتاج الطاقة المتجددة بنسبة 20٪ بحلول عام 2020.
- يحتوي مصنع سكر ماكاي (Mackay Sugar) منشأة "ماكاي- جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا" التجريبية لإنتاج المواد الأوَّليّة الحيويّة في أرض المصنع.
- وتضطلع جامعة كوينزلاند بدراسة تحويل السكر إلي وقود للطائرات، انطلاقًا من مبادرة كوينزلاند لوقود الطائرات المستدام بالشراكة مع مصنع سكر ماكاي (Mackay Sugar) وغيرهما.
- يمكن أيضًا إنتاج الإيثانول عن طريق تخميرالمولاس- شوائب القصب وشوائب السكر التي لا يمكن استرجاعها في شكل بلّوري- باستخدام بكتيريا أو خميرة معينة.

.
«سيظل عملنا الأساسي دائمًا هو إنتاج السكر، ولكننا سعداء بوجود المصفاة الحيوية في الموقع وتقديم الدعم المالي للمشاريع البحثية في هذا المجال. لا نريد أن نتخلف عن الرَّكْبُ.»
حيث يذهب جزء من البخار لتشغيل الآلات وتجهيز العصير، أما الجزء الآخر يذهب إلى التوربينات بغرفة توليد الكهرباء بالمنشأة. وتعمل هذه التوربينات على تشغيل المولدات لتوليد الكهرباء، يُستخدم جزء من الكهرباء في المصنع بينما يَذهب البقية لشبكة الكهرباء المحلية. وتسمى هذه العملية »التوليد المشترك«.

ويُصدّر أكثر من 26 ميجا وات من الكهرباء- ثُلث متوسط إحتياجات مطحنة ماكاي من الكهرباء- بصورة مستمرة للشبكة الكهربائية المحلية. وتُحقق مصانع ماكاي للسكر (Mackay Sugar) بعض المكاسب فضلًا عن توفيرها للكهرباء.


فبلغ الاستثمار الأولي حوالي 120 مليونًا بانتهاء أعمال البناء في العام الحالي، ويخُزن فائض الألياف في جميع مصانع ماكاي للسكر (Mackay Sugar) لاستخدامها لاحقًا.

يتسع مصنع "ريس كورس" لتخزين 100000 طن، فيما يتسع مصنع  "ماريان" لتخزين 44000 طن. وتكفي كمية 150000 طن من الباجاس سنويًا لتشغيل مصفاة سكر ريس كورس (Racecourse refinery) في معظم الفترة التي لا يتم فيها حرق الباجاس لتوليد الطاقة، وهذا أمر فريد نسبيًا في قطاع صناعة السكر.

الباجاس: طاقة خضراء (نظيفة) متجددة
يستهلك مصنع سكر ماكاي (Mackay Sugar) كميات كبيرة من الطاقة لإنتاج السكر، ومعظمها من الطاقة البخارية (وليس من الكهرباء).

يقول جون هودجسون، مدير تنمية النشاط التجاري في مصنع ريس كورس (Racecourse Mill): «نحن محظوظون للغاية لأن لدينا وقود مجاني بشكل أساسي يمكنه توفير هذه الطاقة وهي متجددة.»

تُغطي أرباح مصنع السكر تكاليف زراعة ونقل المنتج للمصنع، لذا فإن تكلفة الوقود منخفضبة نسبيًا لناتج التوليد المشترك للطاقة أو كمواد خام لمصفاة تكرير الكتلة الحيوية. 

ومن الفوائد الأخرى لمنشأة التوليد المشترك للطاقة في مصنع سكر ماكاي (Mackay Sugar):
كما يضيف جون قائلًا «حقًا، قصب السكر تمامًا مثل لوحة شمسية ضخمة فالمحصول ينمو عبر امتصاص كل من الطاقة الشمسية وثاني أكسيد الكربون لصنع الكتلة الحيوية، التي نستخدمها بعد ذلك لإنتاج السكر وتوليد الكهرباء.»
«عندما نُحرقُها، فإنها تطلق ثاني أكسيد الكربون بكمية مساوية لمقدار ما يمتصه المحصول الذي ينمو في السنة التالية، لذلك فهي دورة محايدة للكربون. ولهذا السبب تسمى كهرباء خضراء أو كهربائية متجددة.»

تاريخيًا لم يكن هناك تسويق جيد للطاقة البخارية أو أي من الطاقات الأخرى، لذلك كان مصنع السكرأقل كفاءة مما هو عليه الآن. ومع ذلك، يوضح جون كيف أن الطريقة المتبعة لإستهلاك البخار والكهرباء في المصنع تتغير.

وأضاف قائلًا: «أعتقد أن هذا هذه هي الطريقة التي ستتحقق المزيد من المكاسب: تعزيز فعالية طرق إستهلاك الطاقة في المصنع، ومن ثم توفير المزيد من الباجاس لاستخلاص منتجات أخُرى

التوسع في إنتاج الطاقة الحيوية من السكر والباجاس
إلى جانب السكر والتوليد المشترك، توجد العديد من المنتجات الأخرى للطاقة الحيوية يمكن إنتاجها من قصب السكر. وهذا مهم بالنسبة إلى مستثمرين مصنع سكر ماكاي (Mackay Sugar)، الذين يحرصون بشدة على تنويع مصادر أعمالهم التجارية.

-«وقد أنتج معظم المنافسين الرئيسيين في البرازيل وتايلاند والهند مجموعة أخرى من المنتجات المتنوعة. ونحن نعتقد انه ينبغي علينا أن نفعل الشيء نفسه لنحظى بميزة تنافسية دولية طويلة الأمد، وقد طوَّرنا خُطَّة تنويع مدتها 20 عامًا.»

يختبر هذا المرفق أفضل طريقة لتحويل المواد النباتية إلى الإيثانول وغيره من المنتجات، بداية من مرحلة ما قبل المعالجة إلى مرحلة التَخَمُّر.

تعتمد المُنشأة بصورة أساسية على استخدام الباجاس المُستَخرَج من مصنع "ريس كورس". ويضيف جون، إنها تكنولوجيا مستجدة ورائدة تمامًا ستأخذ جهود بحثية كبيرة لتحقيق ذلك على نطاق تجاري كامل، لكننا نريد أن نكون هناك عندما يحدث ذلك. فإذا أصبحت التكنولوجيا قابلة للتطبيق تجارياً، فإن مصنع سكر ماكاي (Mackay Sugar) من شأنه أن يوجه الكثير من الباجاس في هذه العملية. فهي تقنية متقدمة ولم تثبت صالحيتها للاستخدام في الأغراض التجارية بعد، ولكنها تُتيِح فرصًا قادمة

يتم إنتاج الإيثانول عبر تحويل نسبة كبيرة من 180000 طن من المولاس سنويًا الذي عادةً ما يتوفر بمصنع سكر ماكاي (Mackay Sugar) ببلدة سارينا. وعادة ما يتم مزج معظم تلك الكمية من الإيثانول مع البنزين واستخدامه في خليط وقود e10 (خليط وقود:بنزين90%- إيثانول10%)

يضيف جون: «فعندما تملأء سيارتك بخليط وقود e10، فقد يكون الإيثانول مستخرجًا من قصب السكر في هذه المنطقة.»

إذًا، كيف يقرر مستثمرون مصنع سكر ماكاي (Mackay Sugar) ما هو أفضل مجال ممكن للاستثمار؟
يشرح جون، يُتّخذ قرار الاستثمار الأمثل بحسب ما يتلاءم مع النشاط التجاري، بعد فحص كل الموارد المتاحة. وتشمل الموارد الأرض، والبنية التحتية للمصنع، ومرافق الصرف الصحي، والطاقة البخارية والطاقة الكهربائية.


ويستكمل حديثه قائلًا: «كل شيء متعلق بقدرة المشروع على تحقيق الاستمرار طّويل الأجل وتعظيم الإيرادات الناتجة من المحصول القادم إلى المصنع.»

الدعم الحكومي مفتاح نجاح مشاريع الطاقة المتجددة
في عام 2009، منح صندوق كوينزلاند للطاقة المتجددة مصنع ماكاي للسكر(Mackay Sugar) منحة بقيمة 9 ملايين دولار، والتي كانت بمثابة دَفَعة مالية مُهمة لمشروع التوليد المشترك البالغ تكلفته 120 مليون دولار.

كما تم منحهم 9.1 مليون دولار في عام 2012 من حكومة الكومنولث عبر برنامج التكنولوجيا النظيفة كأفضل مشروع لتحقيق الكفاءة عن مصنع "ماريان". والتي مكّنت مصنع ماكاي للسكر(Mackay Sugar) بإحضار المزيد من الباجاس إلى مصنع "ريس كورس"(Racecourse Mill) للحد من انبعاثات الكربون وتحسين مشروع التوليد المشترك.

ويختم جون حديثه قائلًأ: «أعتقد أن دعم الحكومة لمشاريع الطاقة المتجددة مهم للغاية، فالأمر بالغ الأهمية في جعل هذه المشاريع تمضي قدمًا

الرابط مصدر المقال