كارثة محققة .. مخلفات قصب السكر في مصر

   تتمثل المخلفات الرئيسة الناجمة عن صناعة قصب السكر في مصر في رؤوس القصب الخضراء وأوراقه الجافة الناتجة عن عملية الحصاد، وأيضًا لب قصب السكر (أو ما يُعرف بالباجاس)، وطين المرشحات، ورماد الأفران الناتج عن عملية طحن قصب السكر. تُستخدم الرؤوس الخضراء مباشرة كعلف للماشية التي يرعاها الفلاحون في شكلها الخام أثناء موسم حصاد السكر والذي يبدأ من يناير حتى أبريل. أما الأوراق الجافة فهي تشكل عبئًا بسبب حجمها الكبير، وخطر حرقها حيث إن حرقها في الحقول بشكل يومي يسبب تلوث هواء بشكل كبير.


من ناحية أخرى، يُستخدم الباجاس في مطاحن السكر المصرية كوقود لإنتاج بخار المطاحن والكهرباء أو في شكل ألياف لصناعة لوح ألياف زجاجية، وصناعة الورق. ومع ذلك، فإن استخدام الغاز الطبيعي بدلًا من الباجاس سيوفر الباجاس بكميات هائلة في المصانع التي لا تستخدمه حاليا لصناعة الألياف. بالإضافة إلى استعمال طين المرشحات ورماد الأفران مباشرةً في الأراضي المستصلحة ليكونا بمثابة مادة مضافة للتربة.


رغُم ذلك، فإن الإدماج المباشر للنفايات الزراعية الصناعية على التربة قد يؤدي إلى نتائج غير محمودة مثل النباتات السمية، وتجمد نيتروجين التربة. إن هدف هذا البحث هو اختبار إمكانية وجدوى إنتاج سماد طبيعي (الكمبوست) أو سماد عضوي من مجاري النفايات الناجمة عن المراحل الزراعية والصناعية التي تمر بها صناعة قصب السكر، كبديل صديق للبيئة يمكن استخدامه لإنتاج سماد عضوي يُعد أكثر أمانًا وصديقًا للبيئة عن الأسمدة الكيميائية والصناعية. قد أثبتت التجربة النموذجية أنه يمكن إنتاج مجموعة من أنواع السماد الطبيعي وأسمدة عضوية نتيجة مزج المخلفات قصب السكر وفقًا لخصائصها الكيميائية والبيولوجية.


الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال