كيف لإعادة تصنيع الأشياء أن يخَلق فرص عمل جديدة؟

 الدور الأساسي من اتخاذ إعادة تدوير الأشياء كعملًا تجاريًا؛ هو خلق فُرص توظيف جديدة..

يتنامى مجال إعادة تدوير الأشياء بشكلٍ سريع خلال العقود الأخيرة، وهذه الانتقالة الكبيرة قد ألقَت بدورها في المصلحة العامة، البيئة، والاقتصاد. فواحدة من هذه الفوائد هي خلق فرص العمل الحر التي يجلبها هذا المجال. 

ولكن أول ما يتراود على أذهاننا هو كيف لإعادة تدوير الأشياء أن يخلق فرص عمل؟
  إدارة النفايات الصلبة تُعَد عملية مُرتبطة كُليًا بالإنتاج الآلي "عن طريق الآلة"؛ والذي يُعتمد في تشغيلُه أيضًا علي كميّة لا بأس بها من العمالة البشرية. على الصعيد الأخر، فإن عملية إعادة تدوير الأشياء من الممكن أن تكون أكثر احتياجًا للأيدي العاملة. ويشمل العمل به، إعادة أنشطة التجميع وفرز الأشياء ومعالجتها، مدعومةً في ذلك من قِبَل معهد صناعات إعادة تدوير الخردوات (ISRA)، فضلًا عن الطرق الداعمة مثل عمليات تسهيل المبيعات والدعم اللوجيستي.

  إعادة التدوير تُعتَبَر عملية مُتكاملة...
  حيث تبدأ بمجموعة مواد قابلة لإعادة التصنيع من عدة أماكن مختلفة مثل: المنازل، ومراكز أعمال البناء والهدم. وبعد عملية التجميع تِلك، هذه الأشياء المعدة لإعادة التدوير تشرع في الدخول في عملية فرز كي يتم الفصل بين المواد وبعضها بأنواعها المختلفة.

علي سبيل المثال، فيما يتعلق بإعادة تدوير الملابس والمنسوجات، فإنه يوجد نسبة من الملابس المُستخدَمَة يمكن الانتفاع بها كما هي بدون مُعالجة إضافية. الملابس المُعاد استخدامها من الممكن أن تُباع وتنتشر من جديد بعد أن يتم غسلها.
فيما يخص كلاً من؛ البلاستيك، الورق، الحديد، والزجاج، فإن المواد المجمعة منهم تدخل في عملية قاسية كي ترجِع صافية فتَصلُح للاستخدام كمواد معدة للبضائع الجديدة.

منذ بدء العملية، بدايةً من تجميع المواد نهايةً ببيعِهَا كاملةً، فإن عملية إعادة التدوير تحتاج إلي درجات متفاوتة من الموظفين البارعين والجَيّدين كي يتولّوا مَهمَّة صناعة إعادة التدوير.

العديد من شركات ومؤسسات إعادة التدوير يلعبون دورًا هامًا في ترسيخ التوعية المجتمعية عن طريق خدمات للتدريب علي كيفية إعادة تدوير الأشياء.

تكتيكات "بنود العمل" في مجال إعادة التدوير:
-  وفقًا لـ ISRA، معهد صناعات إعادة تدوير الخردوات، فإن صناعة الصلب بالولايات المتحدة تخلق أكثر من 15ألف عمل مباشر وغيره مما يبلغ 323 ألف عمل أخر غير مباشر، وذلك عام 2015.

-  يوظِّف مجال إعادة تدوير الأشياء بالولايات المتحدة ما يقرب من 1.25 مليون عامل، في حين أن مجال صناعة نفايات الصلب بالولايات أيضًا يوظف فقط 0.25 مليون شخص، وذلك وفقًا لـ ISRA. الدراسات تقول بأنه يوجد أكثر من 65 ألف مؤسسة لإعادة تدوير الأشياء واستخدامها بالولايات المتحدة، وصرحت أيضًا بأن مجال إعادة التدوير يُكلِّف في المتوسط مُعدل نفقات أعلي من مجال إدارة النفايات الصلبة.

-  وفقًا لمعهد الإعتماد الذاتي المحلي ILSRA، فإن عمليات الإزالة المُمَنهَجَة لكل 10آلاف طن من نفايات الصلب توفر فقط ستة وظائف في حين أن نفس الكمية إذا ما تم إعادة تدويرها فمِن الممكن أن تخلق فرص عمل لأكثر من 36 شخص!

-  في تقريرٍ آخر يقول بأن الحكومة المنفتحة بالمملكة المتحدة من الممكن أن تخلق 10 آلاف وظيفة جديدة بحلول عام 2020.

-  في دراسةٍ أجرتها منظمة "أصدقاء الأرض" قالت بإحتمالية خلق أكثر من 51 ألف وظيفة بالولايات المتحدة إذا ما تم إعادة تدوير 70% من النفايات المجمعة. وإذا كانت إعادة التدوير بنفس المعدل للنفايات الصناعية والتجارية، فيوجد ما يُعادل 18.800 وظيفة إضافية.

أعربت الدراسة أيضًا عن أنه يجب علي الجكومة أن تكون طموحة بشأن وضع معدلات سنوية فيما يتعلق بإعادة تدوير الأشياء. وفي حال إتخاذ تدابير كافية في سبيل منع منع إنتاج وبيع المنتجات التي لا تصلُح لإعادة التدوير فإن معدل نجاح إعادة التدوير يمكن أن يبلغ 75% بحلول عام 2025.

-  يوجد تقديرات بأنه من الممكن أن تتوافر وظائف بمجال إعادة التدوير تبلغ ال322 ألف وظيفة مباشرة في السبع وعشرون دولة من دول الإتحاد الأوروبي، ذلك إذا ما تم تحقيق هدف ال70% لإعادة تدوير الأشياء للمواد الأساسية، السالِفِ ذكرُه.

دول الإتحاد الأوروبي من المحتمل أن تُعيد تدوير 115 مليون طن إضافية من نفايات المنسوجات وذلك ضمن العملية، بما في ذلك الخشب، المنتجات الحديدية واللاحديدية، البلاستيك، الورق، والزجاج. إعادة تدوير كميةٍ كهذه من النفايات والمواد يمكن أن تخلق 160.900 فرصة عمل مباشر و 80.400 أخري. ومِن ثَمَّ، فإن الاحتمالية الإجمالية لما سبق هي صافي عدد 563 ألف فرصة عمل جديدة.

إن إعطاء هذا القدر من الإهتمام لإعادة تدوير الأشياء في سبيل خلق فرص عمل جديدة، يتطلب أخذ خطوات ضرورية نحو خلق بيئة تحُثّ علي أهمية إعادة التدوير وأهمية السوق المُعدّة خصيصًا لتلك المواد المُعاد تدويرها.

الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال