ما لا تعرفه عن الإيثانول

يعتبر إيثانول قصب السكر وقودًا كحوليًا ينتج من تخمير عصير قصب السكر ودبس السكر. وبسبب نظافته وانخفاض تكلفتة و انخفاض نسبة الكربون به كوقود حيوى ظهر الإيثانول كوقود متجدد رائد لقطاع النقل. ويمكن استخدامه بطريقتين:

 1- الخلط مع البنزين فى مستويات تتراوح من ٥% إلى ٢٧.٥% للحد من استخدام البنزين وتعزيز تصنيف الأوكتان وخفض انبعاثات العوادم.

2- يمكن استخدام الإيثانول النقى -الوقود المكون من ٨٥% : ١٠٠% من الإيثانول طبقًا لمواصفات الدولة- فى المحركات المصممة خصيصًا لذلك .


فوائد الإيثانول

1- منظف للهواء: حيث يضيف الإيثانول الأكسجين إلى البنزين مما يساعد على تقليل تلوث الهواء و الحد من انبعاثات العوادم الضارة.

 2- الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى: مقارنةً  بالبنزين فإن إيثانول قصب السكر يقوم بخفض انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون بنسبة ٩٠%. لذلك فهو يعد أفضل من أى وقود حيوى سائل تم إنتاجه على النطاق التجارى.

3-الأداء الأفضل: يعد الإيثانول وقود عالى الأوكتان مما يساعد على منع ضربات المحرك وتوليد المزيد من الطاقة فى محركات الضغط العالى.

4- تقليل استخدام النفط: حيث يقلل الإيثانول من الاعتماد العالمى على النفط. فيعد الإيثانول خيار آخر جيد لإمدادات الطاقة المتنوعة.


البرازيل: الرائدة فى إنتاج الإيثانول واستهلاكه

حققت البرازيل المزيد من أمن الطاقة بفضل مجهوداتها المكثفة لتطوير صناعة قصب السكر التنافسية وجعل الإيثانول الجزء الرئيسى من مزيج الطاقة. فى حقيقة الأمر لقد استبدلت البرازيل مايقرب من ٤٢% من احتياجاتها للبنزين بإيثانول قصب السكر مما أدى إلى تحويل البنزين إلى الطاقة البديلة للبرازيل. ولقد أشار العديد من الملاحظين على استخدام تجربة البرازيل كدراسة حالة لبعض الدول التى تسعى لزيادة استخداماتها من الطاقه المتجددة والتى حددت عاملين للنجاح:


 1- إيثانول قصب السكر: تعد البرازيل هى المنتج الأول لإيثانول قصب السكر على مستوى العالم والرائدة فى استخدامه كوقود للسيارات. حيث وصل الإنتاج البرازيلى للإيثانول فى عام ٢٠١6/٢٠١5 إلى ٣٠.٢٣ مليار لتر (٨ مليار غالون). معظم هذا الإنتاج تمتصه السوق المحلية حيث يباع إما على شكل إيثانول نقى أو خليط الإيثانول مع البنزين. حيث يحتوى كل البنزين المباع فى البرازيل على نسبه تترواح بين ١٨%إلى ٢٧.٥% من الإيثانول.

 2- مركبات الوقود المرن: بدأت الدولة فى استخدام الإيثانول فى المركبات فى بداية عام ١٩٢٠، زاد هذا الاتجاه أثناء أزمة النفط فى عام ١٩٧٠. مع ذلك انطلقت شعبية الإيثانول فى عام ٢٠٠٣ مع بداية ظهور مركبات الوقود المرن التى تسير إما بالبنزين أو الإيثانول النقي. تمثل سيارات الوقود المرن نسبة ٩٠% من السيارت المُباعة اليوم فى البرازيل بناءًا على رغبة الزبائن. وهذه السيارات تمثل حوالى ٧٠% من أسطول الدولة للمركبات الخفيفة  ويعد هذا إنجاز رائع فى أقل من خمسة عشرعامًا. نتيجة لهذا أصبح لدى المستهلكين البرازيلين الاختيار فى المضخة عند تعبئة خزانات سياراتهم حيث يختار معظمهم إيثانول قصب السكر مما جعل البنزين هو الطاقة البديلة.

منذ عام ٢٠٠٣ أدى مزيج إيثانول قصب السكر ومركبات الوقود المرن إلى خفض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون إلى أكثر من ٣٥٠ مليون طن، ويعد هذا بمثابة زراعة واستصلاح ٢.٥ مليار شجرة لمدة 20 سنة. 


ماذا بعد؟ الإيثانول السليلوزى


يتم حاليًا تصنيع إيثانول قصب السكر من سكر السكروز الموجود فى عصير قصب السكر ودبس السكر.  العملية الحالية تستخرج فقط ثلث الطاقة التى يمكن أن يقدمها قصب السكر. أما الثلثان الآخران يبقيان فى بقايا ألياف قصب السكر (التفل) والقش. وفى حين أن بعض هذه الطاقة يتحول إلى طاقة حيوية، اكتشف العلماء فى البرازيل  تقنيات لتصنيع الإيثانول -المعروف بالإيثانول السليلوزى- من بقايا المواد النباتيه.


تتضمن هذه العملية المعقدة عمليات التحلل المائى وعمليات التحويل الى غاز لتكسير مادة الليجنوسليلوز (المادة الهيكلية فى النبات) إلى سكر. فى حين أن الإيثانول السليلوزى   يمكن أن يُصنع من مواد وفيرة ومتنوعة، إلا أن إنتاجه يتطلب قدر من المعالجة أكثر من إيثانول قصب السكر التقليدى. وبالتالى فهى مكلفة حاليًا. وبمجرد أن يُكمل المهندسون والخبراء الفنييون مقياس التصنيع التجارى ستنخفض أسعار الإنتاج، وقد يتضاعف حجم الإيثانول السليلوزى الناتج من نفس الكمية المزروعة من قصب السكر 


 يوجد حاليًا مصنعين تجاريين ينتجان الإيثانول السليلوزى فى البرازيل، أحدهما من مجموعة (جران بيو) والآخر من  مجموعة(رايزن) وتبلغ طاقتهم الإنتاجية 82 و 40 مليون لتر علي التوالي 


 نشرت UNCTAD تقريرًا شاملًا فى عام ٢٠١٦ يمكن العثور فيه على المزيد من المعلومات حول الجيل الثانى من الإيثانول.



مراجعة المقال: Heba Allah Samir Mohamed




الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال