لماذا تهدر الوقت في الغسل الخاص بإعادة تدوير منتجاتك؟

وبعد المواظبة على نقل سلة المهملات الخاصة بنا إلى موقع إعادة التدوير مرة واحدة كل أسبوعين فعلينا أن نربت على أكتافنا فى تحية لأنفسنا أثناء التفكير فى كم المُنتجات النافعة التى ساعدنا فى إنتاجها وكم الموارد والطاقة التى قمنا بترشيدها.


إنه من الجدير بنا الآن التفكير بشكل أكثر عمقًا فى محتويات كل سلة مُهمَلات على حدى. قد أوضَحت المراجعات الحسابية لمجموعات مُهمَلات حافة الطريق أن 10% (من حيث الكم) من المواد التى وضِعَت بسلة مهملات حافة الطريق لا يجب أن يتم وضعها بها. وتشمل المواد "المُلَوِثة" الأكثر شيوعاً: الأكياس البلاستيكية (الفارغة والمُمتَلِئة) والمنسوجات والنفايات الخضراء والبوليسترين (الستايروفوم) والقمامة العامة.


تتمثل المشكلة في إتجاهًا أخر أيضًا وهو إن ثلث صناديق المُهمَلات الموجودة بمواقع إسقاط النفايات تحتوي بشكل روتيني على مواد قابلة لإعادة التدوير أو نُفايات خضراء.


كم منا يعرف فعلاً إلى أين تذهب محتويات سلة إعادة التدوير الخاصة به ومن الذي يدير ذلك و كيفية فصل المواد المُختَلِفة ؟. وتعد مثل هذه المعرفة عنصرًا حاسمًا في الحد من التلوث والتحسين من صناعة إعادة التدوير.





معلومات عن سلة المُهمَلات


قد أفاد تقرير صادر عام 2005 أن 45% من الأستراليين يخلطون بين ما يُمكن وما لا يُمكن أن يُعاد تدويره وذلك يرجع بشكل خاص إلى اختلاف القواعد والممارسات بين الحكومات المحلية والمُنشطين التجاريين وبين الأسر وأماكن العمل. بالرغم من توزيع نشرات إرشادية سنوياً لتوضيح قواعد هيئة إعادة  التدوير بالتفصيل فإنه لم يزل الأختلاف فى ممارسات الخاصة بإعادة التدوير بين الهيئات المُختلفة يُسَبب تشتت للمواطنين.


بالنسبة لإعادة تدوير المُهملات المنزلية فنحن نحصل على نشرة إرشادية سنوية من الهيئة توضح لنا ما ينبغي وما لا ينبغي أن يذهب في سلة إعادة التدوير. ولكن تأتينا تقارير قليلة وتكاد تكون معدومة عن ما إذا كنا نفعل ذلك بطرقة صحيحة أم لا. فعلى سبيل المثال، اسأل نفسك (وأصدقائك)عن مقدار الوقت الذي تقضيه في شطف الأوعية وعلب الزبادي وعلب الأغذية الأخرى قبل رميها في سلة إعادة التدوير. والحقيقة إنه لم يكن عليك القيام بذلك كله؛ لأن أنظمة إعادة التدوير اليوم تُجيد التعامل بسهولة مع مستويات الطعام التي تجدها داخل أو خارج تلك الأوعية. ومع ذلك لا يزال العديد من الأسر تفعل ذلك، ذلك يعود إلى أنه لم يتم تبليغهم  أبدًا أنه لا لزوم لذلك على الأطلاق ، أو تم إعطائهم المعلومات ولكنهم لم يقرأوها بعد. هذا يعنى فى الوقت نفسه إننا نُهدر المياة و الطاقة والوقت فى غسيل ما يُعاد تدويره.





أين توجد المعلومات؟


وقد توصل تقرير خاص صدر مؤخرًا عن أربعة هيئات إقليمية في فيكتوريا إلي أن 29% فقط من الأسر قد بحثوا عن معلومات حول إعادة التدوير عبر الموقع الإلكتونى الخاص بهيئة إعادة التدوير. وقال معظم المجيبين إنهم قد حصلوا على المعلومات من المدارس والصحف المحلية والملصقات الموجودة على سلة المُهملات.


من المهم الحصول على معلومات واضحة من مصدر موثوق به حول العناصر التي يُمكن أو لا يُمكن إعادة تدويرها. ومثال على ذلك الأكياس البلاستيكية للتسوق و التي غالباً ما تحث العديد من محلات السوبر ماركت عملائهم على إعادة تدويرها عن طريق وضعها في الصناديق المُخصصة في تلك المحلات. ولكن هذا قد يدفع المتسوقين إلى الاعتقاد بأنه يُمكن إعادة تدوير الأكياس البلاستيكية المُجمَعة فى سلة مهملاتهم أيضًا ولكن الحال فى الواقع غير ذلك. وكما قرأنا أعلاه، فإن عدد قليل نسبيًا من الأسر تبحث فى الموقع الإلكترونى الخاص بالمجلس المحلي للحصول على المعلومات الصحيحة.


الأكياس البلاستيكية هي واحدة فقط من المُلَوِثات الشائعة في عملية تدفق إعادة التدوير وهذا يؤدي إلى رفض كميات كبيرة من المواد القابلة لإعادة التدوير والتخلص منها في مسقط النفايات. هذا يعود على الهئة بمزيد من التكاليف وبالتالى علينا أيضًا. هناك العديد من المواد التى يمكن إعادة تدويرها بحسب توفر المُعدات المناسبة. وحفاظاً على مثال كيس البلاستيك فذلك يتطلب آلة لفصل الأكياس البلاستيكية عن بقية النفايات. ولكن هذه الآلة لا تتعامل مع الأكياس البلاستيكية المُمتَلئة، بغض النظر عما إذا كانت تحتوي على القمامة أو غيرها من المواد القابلة للتدوير. تذهب الأكياس المُمتَلئة إلى المسقط مباشرة؛ لأنه من الشاق جدًا تفريغها. وفي بعض الحالات (مثل إحتوائها على حفاضات) فإن ذلك سَيُشَكِل خطرًا صحيًا على العمال في مرفق إعادة التدوير. إن الوعى المعرفى للمُستهلِك يقطع علينا شوطا طويلا سواء في تحسين كفاءة أنظمتنا الخاصة بإعادة التدوير أو في زيادة تحفيز الأسر التي تعلم أنها تساعد فى تسهيل حياة أولئك الذين يعملون  على إتمام إعادة تدوير متعلقاتهم.

 




المواد الوحيدة الاستعمال مقابل المواد القابلة لإعادة الاستعمال


يجب علينا ألا يقتصر التفكير جيدًا حول فقط المواد التي نضعها  ليُعاد تدويرها، ولكن أيضًا حول المنتجات التي نختار استخدامها في المقام الأول. و على الرغم من تلقينا عدد هائل من الرسائل التى تدعونا للتقليل من أستخدامنا للمنتجات واحدة الاستخدام إلي إنه فى بعض الحالات يكون من المُفضَل استخدام تلك المنتجات. فمن الأفضل غسل وإعادة استخدام السيراميك بدلًا من استخدام أكواب البوليسترين.. ولكن فقط بعد 1.006 مرة من الاستخدام.

                                                                          

وقد توصلت إحدى الدراسات إالي أن كوب السيراميك يحتاج إلى أن يُستخدَم 39 مرة على الأقل  حتى يصبح الخيار الأفضل من الأكواب الكرتونية واحدة الاستخدام، و1.006 مرة بالمقارنة مع أكواب الستايروفوم أما بالنسبة للأكواب البلاستيكية القابلة لإعادة الاستخدام فيجب أن يتم غسلها 17 مرة على الأقل لتكون أكثر استدامة من الأكواب الورقية المتاحة ويتم غسلها 450 مرة بالمقارنة مع أكواب الستايروفوم.


إذاً إن كنت عُرضة لفقدان أو كسر الأشياء (أو مجرد جمع الكثير من الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام) فقد يكون من الحكمة الاتجاه إلي الأكواب واحدة الاستخدام (أو التعامل بحظر مع الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام). ومِن ثمّ تأتي مسألة ما إذا كان من الممكن إعادة تدوير هذة الأكواب أحادية الإستخدام (أي تُستخدَم . مُعظَم المنافذ الآن الأكواب الورقية بدلًا من أكواب الستايروفوم). وفي حين أنه من الممكن إعادة تدوير الأغطية البلاستيكية، فلا يمكن تحقيق ذلك مع الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام فى أغلب الأحوال.


خطة جيدة هي أن تسأل ما إذا كان مقهاك المفضل لديه أكواب قابلة لإعادة التدوير. إذا كان الأمر كذلك، شجعهم على وضع علامة (إن لم يكونوا بالفعل) تشير إلى أنهم يستخدمون أكواب قابلة لإعادة التدوير بالكامل، لتجنب الخلط.

الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال