لماذا إعادة تدوير؟

إعادة التدوير: الصورة الكبيرة

بقلم توم زيلر، الابن.
العاماين بمجلة ناتيونال جيوغرافيك
تصوير بيتر إسيك
 
 
هل يعد إعادة التدوير أمراً منطقياً ؟
 
الإجابة القصيرة هي نعم.
 
صحيح أن بعض النقاد يتساءلون عما إذا كانت البرامج الإلزامية لها منفعة صافية، حيث تتطلب المزيد من الشاحنات التي تستهلك الطاقة كما ينبعث منها ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

يقول ماتيو هيل، مدير مكتب النفايات الصلبة في وكالة حماية البيئة: "لا حاجة لشاحنة كبيرة لتحمل بضع زجاجات فقط". ولكنه يلاحظ تحسن معظم المدن في تخفيض التكاليف البيئية لإعادة التدوير. (كما أنها تعمل على تخفيض التكاليف الاقتصادية، فإن  تكلفة تشغيل العديد من برامج إعادة التدوير تزيد عن عائد بيع المواد القابلة لإعادة التدوير إلى المصنعين.)

وبالنظر في التكلفة الحقيقية للمنتج على مدار دورة حياته، بدايةَ من حصاد المواد الخام إلى انتاجه واستهلاكه والتخلص منه، نرى أن المقياس يميل بشكل كبير في صالح إعادة التدوير. تحمل كل لعبة أو أداة أو جهاز طبي مغلف نقوم بشراءه ختم يوضح تاريخ استهلاك الطاقة الخاص بها: جبال المواد الخام التي تم استخراجها (البوكسيت، على سبيل المثال، لعلب الألومنيوم) ومصانع الفحم ومصافي النفط  وقطارات السكك الحديدية وخطوط التجميع.

إن إعادة تدوير الخردة للمواد البكر - لا يحفظ الموارد الطبيعية ويقلل من كمية النفايات التي يجب حرقها أو دفنها، بل يقلل أيضا من التلوث والطلب على الطاقة، ويقول هيل: "سوف توفر الكثير من البتو (وحدات حرارية).

قارن الباحثون أكثر من 180 أنظمة إدارية للنفايات البلدية، في دراسة دولية نشرت في العام الماضي من قبل برنامج العمل بشأن النفايات والموارد، وهي مجموعة بريطانية،  وقد ثبت أن إعادة التدوير أفضل للبيئة من دفن أو حرق النفايات في 83% من الحالات.

 ومن المنطقي إعادة استخدام المنتجات، والحد تماماً من الاستهلاك، فضلاً عن تحسين التصميم الأولي للمنتج. ولكن نظراً لارتفاع  أكوام النفايات في جميع أنحاء العالم، فإنه من المنطقي أيضا التوجه إلى إعادة التدوير.
 
ما الذي يعاد تدويره في الولايات المتحدة؟

ويعتمد ذلك على الأسواق.
يعتمد قرار إعادة تدوير مادة معينة على عدد من العوامل، والسؤال الأساسي هو: هل هناك سوق لها؟ فأن بعض الأسواق للمواد، مثل بطاريات السيارات، متطورة للغاية وشديدة الكفاءة -ليس فقط لأن اللوائح الصارمة تحكم طرق التخلص منها- وقد نمت بنية أساسية لإعادة التدوير ناضجة نتيجةً لذلك. ويتم إعادة تدوير حوالي 90% من جميع بطاريات الرصاص الحمضية، وهذا فقاً لوكالة حماية البيئة. وتواجدت عمليات إعادة تدوير الصلب منذ عقود أيضاً. في حين لم تتواجد عمليات إعادة تدوير رسمية  لزركشة الفناء. وعلى الرغم من النمو الهائل للمواد البلاستيكية -وخاصة لاستخدامها في حاويات المشروبات- فإن الصناعة كانت بطيئة في تطوير البنية التحتية لإعادة التدوير، ولا يزال معظم البلاستيك يذهب إلى المحارق أو مدافن القمامة.
 
التغليف الزائد

تحمل المسئولية عن المرتجع
وقد ساهمت العديد من العوامل فى زيادة نفايات التعبئة والتغليف، ومنها ارتفاع معايير النظافة والأسر الصغيرة، والتسويق المكثف للعلامات التجارية، ولكن قد تكون التجارة الدولية أكبرعاملاً.
حتى المواد البسيطة مثل زجاجات المياه تعبر العالم الآن  بشكل روتيني وهذا يعني أن العطش الذي يؤدى إلى ابتلاع القليل من "المنتج" يمكن أن يولد ليس فقط الزجاجات البلاستيكية، ولكن أيضا كمية كبيرة من نفايات التعبئة والتغليف الأخرى، من لفائف التغليف إلى الأكياس البلاستيكية إلى صناديق الشحن. وقد قادت أوروبا العالم في إعادة تدوير مواد التعبئة والتغليف حتى الآن، وذلك من خلال توجيهات التعبئة والتغليف للنفايات والتغليف لعام 1994، ويدعو توجيه الاتحاد الأوروبي المصنعين وتجار التجزئة وغيرهم من العاملين في سلسلة المنتجات إلى تقاسم حِمل إعادة التدوير.
وباستثناء النفايات الخطرة، كانت الولايات المتحدة الأبطأ لتبني مفهوم "مسؤولية المنتجين الموسعة"، حيث أن الفكرة معروفة، وفقاً لما ذكره بيل شيهان، مدير معهد سياسة المنتجات، وهى منظمة بحثية غير ربحية في أثينا، جورجيا. ومع ذلك بدأت بعض البلديات بمطالبة الشركات بأن تساعد في تغطية تكاليف إعادة التدوير.

وقال شيهان "خلاف ذلك، نحن" نحفز إنتاج المزيد من الاشياء."  

كُتاب المقال