إعادة معالجة الرطوبة......إنه الكشف عن المياه غير المرئية!!

الكشف عن المياه غير المرئية....عملية إعادة معالجة الرطوبة كخدمة للنظام البيئي!!

  من الممكن إرجاع خدمة النظام البيئي التي قدمتها البشرية إلى العملية الإيكولوجية (البيئية). وعلى الرغم من أن خدمات النظم البيئية المتعلقة بالمياه السطحية قد تم وصفها بدقة، إلا أنه قد تم إهمال العلاقة بين المياه الموجودة بالغلاف الجوي وخدمة النظام البيئي بشكلٍ كبيرٍ، أو ربما قد أُسيئ فهمها. إن التقدمات الحالية في نموذج الغلاف الجوي والأرض قد كشفت عن أهمية النظم البيئية الأرضية في إعادة معالجة درجة الرطوبة.

 وفي هذا البحث، نقوم بتحليل ودراسة الدور الذي تقوم به النباتات في جميع أنحاء العالم للحفاظ على درجة الرطوبة في الجو وتساقط الأمطار باتجاه هبوب الرياح. 
  وللقيام بذلك، فإننا نحاكي ونقلد عملية تبخر سطح الأرض باستخدام النموذج الهيدرولوجي (المائي) العالمي، ونتتبع التغيرات التي تحدث عند إعادة معالجة درجة الرطوبة باستخدام النموذج المعتمِد على نسبة الرطوبة في الغلاف الجوي. وتُعرف عملية إعادة معالجة درجة الرطوبة عن طريق النباتات بأنها نسبة الإختلاف في الرطوبة في النباتات الموجودة حالياً بالفعل وفي النباتات الصحراوية المُفترضَة. 
  
   وتوضح النتائج أن ما يقرب من خمس المعدل السنوي لهطول الأمطار على سطح الأرض ينتج عن إعادة معالجة درجة الرطوبة عن طريق النباتات، إلا أن معدل التغير العالمي كبير جداً حيث يوجد الكثير من الأماكن يصل معدل تساقط الأمطار فيها إلى نصف هذه النسبة. إن التأثيرات الكبرى المحتمَلة لهذه التغيرات في خدمات النظم البيئية تنتج عن الإختلاف في حجم الأراضي المستخدمة في الأماكن المعتدِلَة في أمريكا الشمكالية وروسيا.

   وعلى غرار ذلك، فإن المناطق شبه القاحلة التي تعتمد على تساقط الأمطار لإنتاج المزروعات وعلى التغير في مساحة الأراضي المستخدَمة، وهو ما يُقلل من عملية التبخر وبالتالي عملية تساقط الأمطار، فإنه من الممكن أن تؤثر هذه المناطق على البشرية بشكلٍ كبيرٍ. ونقوم أيضا بعرض دراسة للقضية الإقليمية في منطقة ماتو جروسو بالبرازيل، حيث سنتعرف على خدمات النظم البيئية لإعادة معالجة درجة الرطوبة، والتي تتوقف على النباتات الموجودة بمنطقة ماتو جروسو. وقد وجدنا أن النباتات الموجودة بمنطقة ماتو جروسو تُنظم معدل تساقط الأمطار داخليا، باتجاه هبوب الرياح من الجنوب للشرق؛ بما في ذلك منطقة حوض نهر لا بلاتا والمدن الكبرى بساوباولو وريودي جانيرو. وبعد ذلك، جمعنا بين النتائج العالمية والإقليمية في إطار عمل عام لوصف عملية إعادة معالجة درجة الرطوبة كخدمة للنظام البيئي. وفي الختام، فإنه من المُفترض أن العمل في المستقبل سيوضح ما إذا كانت عملية إعادة درجة الرطوبة التي تنظمها النباتات ستتفاعل مع خدمات النظم البيئية أم لا، وسيوضح أيضا كيفية حدوث هذا التفاعل، لذا فإنه من الممكن تقييم هذه العملية بشكلٍ شاملٍ ومستدامٍ.

النظام البيئي:
    إنه ليس إلا خدمة قدمها المجتمع، ويرجع إلى العملية الإيكولوجية (البيئية). ويعتبر الماء في الغالب جزءاً هاماً في تقييم خدمة النظام البيئي. ويتم إدراج مياه المسطحات مثل البحيرات والأنهار والجزر في قوائم جرد خدمة النظام البيئي بشكلٍ منتظمٍ، حيث إنها توفر موئلاً للأسماك وتعمل على تخفيف آثار الفيضانات وتحافظ على جودة المياه. وبالرغم من ذلك، فإن عملية التبخر التي تعتمد على الأنظمة البيئية وما يتبعها من تدفق بخار الماء خارجاً، قد تم تجاهل هذه العملية بشكلٍ كبيرٍ من قِبل منظمة خدمات النظم البيئية. وفي معظم الحالات التي يتم فيها النظر إلى عملية التبخر، فإنه يتم تصويرها بشكل محايد أو سلبي، وخاصةً المنتجات الزراعية التي تعتمد على عملية التبخر، حيث ينتج عنها فقدان المياه الصافية.
   إن المياه التي تغادر سطح الأرض نتيجةً لعملية التبخر لا تختفي، لكنها تتدفق في الغلاف الجوي على شكل بخار الماء. وفي نهاية المطاف، فإن هذا البخار يتساقط على شكل أمطار أو ثلوج. وبعبارةٍ أخرى، فإن الرطوبة يتم معالجتها في الغلاف الجوي عن طريق التبخر في إتجاه هبوب الرياح؛ وينتج عن ذلك تساقط الأمطار. 

   لقد أوضحت العمليات المحاكاة للنموذج العالمي أن نسبة 40% من المياه المتساقطة سنوياً في أنحاء العالم تكون بسبب تبخر الأرض عكس إتجاه الرياح، لكن تختلف هذه النسبة بشكلٍ ملحوظٍ‘ وقد تكون أعلى من ذلك في بعض الأماكن مثل الصين. إن الكثير من الأماكن التي تستقبل الرطوبة عكس إتجاه الرياح من الأنظمة البيئية تعتمد على معدل تساقط الأمطار، وهذا يوضح أهمية تنظيم معدل الرطوبة التي تنتج عن الأنظمة البيئية سواء عكس أو في إتجاه هبوب الرياح. ومن الأهمية بمكان أن نذكر أن الإختلاف في مساحة الأراضي المستخدمة يُغير في الأنظمة البيئية التي ينتج عنها تساقط الأمطار عكس إتجاه الرياح، كما أن هذا الإختلاف يؤثر بشكلٍ ملحوظٍ على عملية التبخر.

  إن هذه التغييرات في عملية التبخر التي تحدث بمكانٍ واحدٍ من الممكن أن تُغير نسبة الأمطار التي تتساقط في النهاية في إتجاه هبوب الرياح. وعلاوةً على ذلك، فإن هناك إختلاف ضئيل جداً بين الأمطار التي تتساقط في إتجاه هبوب الرياح أو عكسها، والتي تتساقط عند إعادة معالجة درجة الرطوبة. ونتيجةً لذلك، فإن هناك عمليات مقايضة هامة قد تظهر عند الأخذ بعين الإعتبار الأحكام الخاصة بحجم الأراضي المستخدمة في مكانٍ واحدٍ، وكيف أنها تُؤثر على الإنسان وأراضي البلدان الأخرى. وللتعامل مع هذه القرارات البيئية التي تتطلب تقييم عمليات المقايضة بين الإختيارات المتعددة الناتجة عن الاختلاف في حجم الأراضي المستخدمة،

 فإن العلماء وواضعي السياسات في المجتمعات النامية يقومون باتباع أعمال خدمات النظم البيئية. 
  حيث إن النباتات التي تنظم عملية معالجة الرطوبة لم يتم دمجها في أعمال خدمات النظم البيئية، فإنه لم يتم إدراجها في تقييمات عمليات المقايضة الخاصة بالتغير في نسبة الأراضي المستخدمة.
وفي هذا الصدد، فإننا نرى أن عملية إعادة معالجة الرطوبة التي تنظمها النباتات هي عملية نقدية للنظام البيئي الذي يجب تحديده وتقييمه وفقاً لأهميته النسبية على كوكب الأرض. وتُعرَّف هذه العملية بأنها المياه المتبخرة التي تتساقط على هيئة أمطار في إتجاه هبوب الرياح، وترجع هذه العملية إلى نسبة النباتات الموجودة على سطح الأرض.
  
    ومن ثمَّ، فإن عملية إعادة معالجة الرطوبة عن طريق النباتات يمكن تقديرها بكمية المياه التي تكونها النباتات الموجودة حالياً مقارنة بالنباتات الصحراوية. ومن هاتين الناحيتين، يلاحظ أن أ) المياه المتبخرة التي تنتج عن عملية التبخر التي تنظمها النباتات تدخل في الغلاف الجوي، ب)وجزء من الأمطار المتساقطة في إتجاه هبوب الرياح يرجع إلى النباتات النامية عكس إتجاه هبوب الرياح.

   ونعرض هنا طريقةً لتحديد المكان الذي تتم فيه عملية إعادة معالجة الرطوبة التي تنظمها النباتات كخدمة للنظام البيئي. ونستخدم هذه الطريقة من خلال مقارنة نموذجية بين أسلوب المحاكاة العالمي الذي تتحول فيه المسطحات الأرضية إلى نباتات صحراوية. وتشمل نماذج المحاكاة العالمية كلاً من النموذج الهيدرولوجي لسطح الأرض الذي يحاكي عملية التبخر، والنموذج المعتمِد على الرطوبة الموجودة بالغلاف الجوي والذي يتتبع الأماكن التي يدخل فيها البخار للغلاف الجوي وتدفقه حول كوكب الأرض وسقوطه في النهاية على هيئة أمطار. 
  وتُبين هذه النتائج أهمية عملية إعادة معالجة درجة الرطوبة عن طريق النباتات من حيث كونها مصدراً للنظام البيئي، ومن حيث إستفادتها المحتَمَلة من خدمات النظم البيئية. وعلاوةً على ذلك، فإننا نكتشف كيف يمكن إستخدام هذه الطريقة في دراسة عملية بشكلٍ أكبرٍ، وتجميع النتائج في إطار عمل عام. 
  
  إن حداثة هذا العمل لا تكمُن في تحليل عملية إعادة معالجة الرطوبة، ولا في نموذج المحاكاة العالمي للنباتات الموجودة حاليا مقارنة بالنباتات الصحراوية، لكنها تكمُن في أ) دمج عملية إعادة معالجة الرطوبة مع المصادر العالمية لمعالجة رطوبة الغطاء النباتي عملية معالجة الرطوبة عن طريق النباتات في منهج محدد لخدمات النظام البيئي. ب)تعميم هذه النتائج في إطارعمل يمكن تطبيقه بشكلٍ موسعٍ باستخدام خطوات نموذجية مختلفة أو مصادر مختلفة للبيانات.

الأدوات المستخدمة وطرق الإستخدام:
  ولنقوم بهذا البحث، فإننا نستخدم مسطح أرضي مزدوج ونموذج معتمِد على درجة الرطوبة في الغلاف الجوي. ونستخدم أيضا نموذج مُبَسط لعملية تبخر الأرض وتَكوّن البخار في الغلاف الجوي والمشار إليه فيما بعد باسم عملية التبخر (STEAM)؛ وهو يُعتبر نموذج هيدرولوجي للمسطح الأرضي، وقد تم تصميمه على وجه الخصوص للفصل بين المياه المتبخرة المتدفقة للغلاف الجوي. لقد تم وصف عملية التبخر بالتفصيل في البحث السابق، لذا سنعرض وصفا مُختصرا لها فيما بعد، وسنوجه القارئ مباشرةً إلي توثيق النموذج المتكامل.
   إن نموذج الحسابات المائية ذات الطبقتين (WAM-2layers) هو نموذج معتمِد على درجة الرطوبة في الغلاف الجوي، وهو يتتبع المياه في مراحلها المختلفة بدءاً بعملية التبخر على سطح الأرض، ومن ثمَّ إنتشار البخار في الغلاف الجوي، ثم تساقطه في النهاية على شكل أمطار في إتجاه هبوب الرياح. وتم أيضاً وصف هذا النموذج في العمل السابق، لذا سنعرض وصفاً موجزاً له لاحقاً. كما تم شرح الإجراءات المزدوجة المُتَّبَعَة في هذا البحث، وسنقدم نظرةً شاملةً عنها فيما بعد.

عملية التبخر STEAM:
   تتطلب عملية التبخر العديد من التغيرات في الأحوال الجوية وفي التربة، وذلك لتقييم المياه المتبخرة وتفريقها عن المخزونات المختلفة للمياه المتجمعة على سطح الأرض. وتشتمل قاعدة بيانات عملية التبخر على معلومات حول الأحوال الجوية، وتتضمن أيضا معلومات عن عملية تكوّن البخار وهطول الأمطار وتساقط الثلوج وذوبانها ودرجة الحرارة ودرجة تكاثف الماء وتكوّن قطرات الندى وسرعة الرياح وموجات الإشعاع قصيرة وطويلة المدى. وتغطي هذه البيانات المدة من 1997 حتى 2014، وتم تحميلها في ثلاث ساعات على شبكة للبيانات مساحتها 1,5×1,5.
  وتأتي هذه المعلومات حول سطح الأرض عن طريق مطياف التصوير بالتحليل المتوسط، وتعتمد على طبقات الأراضي المستخدمة في البرنامج الدولي للغلاف الجوي-الحيوي. كما تعتمد المعلومات حول التربة على قاعدة بيانات التربة الموَحدة في العالم.

وتتم عملية الفصل بين المياه المتبخرة على خمس خطوات رئيسية؛
 أولاً: يعترض الغطاء النباتي المياه المتساقطة عن طريق الأمطار ويقوم بتجميعها وتبخيرها.
 ثانياً: تنزل قطرات المياه من الغطاء النباتي، ويتلقاها سطح التربة وتتم عملية التبخر.
 ثالثاً: في حالة امتصاص التربة للمياه، تتكون الرطوبة في التربة أو تمتص جذور النباتات قطرات المياه وتتم عملية الرشح. 
رابعاً: تتجمع المياه الزائدة على شكل مسطحات مائية، ثم تتبخر. 
خامساً: قد تتجمد المياه وتتجمع حتى تذوب وتتبخر في النهاية.

  إن قيم المياه المتبخرة التي تتكون أثناء عملية التبخر تم مقارنتها مع العديد من النتائج الحالية، كلياً وجزئياً. وعلى سبيل المثال؛
 فإن قيم التبخر الكلية تقع ضمن المدى الربيعي لمنتج التوليف العالمي متعدد النماذج (لاندفلوكس-إيفال). ووُجد تقييم دقيق ومفصل لعملية التبخر مقارنةً بتقديرات التبخر الأخرى، كما أنه يعمل بشكلٍ جيد في تقدير المياه المتبخرة الكلية والتدفقات الفردية المقسمة مثل إعتراض الغطاء النباتي للمياه، وبه أنواع مختلفة من الغطاء النباتي.

نموذج الحسابات المائية ذات الطبقتين WAM-2layers:

  حيث إننا نريد أن نعرف المكان الذي تتساقط فيه المياه المتبخرة في النهاية على شكل أمطار في إتجاه هبوب الرياح، فيجب أن نكون قادرين على تتبع درجات الرطوبة حول كوكب الأرض. يوجد العديد من النماذج التي يمكنها تتبع الرطوبة، ونحن نستخدم نموذج الحسابات المائية ذات الطبقتين للقيام بتحليل نتائج عملية لتتبع الرطوبة في العالم. 

ويتتبع هذا النموذج الرطوبة المتدفقة حول الكوكب باستخدام طريقة العالم الألماني Eulerian:
   تخيل وجود عمود من الهواء فوق مكانٍ محدد. وفي كل مرة، يقوم النموذج ذات الطبقتين للحسابات المائية بتتبع كمية المياه التي تدخل الغلاف الجوي على شكل بخار، بالإضافة إلى كمية المياه التي تخرج من الغلاف الجوي على شكل أمطار. وبين كلا المرحلتين، يقوم هذا النموذج بتحديد كمية المياه التي تتحرك بين الخلايا الشبكية في كلٍ من الإتجاهات الرئيسية الأربعة. وعند التقدم في المراحل، فإن نموذج الحسابات المائية يقوم بحساب كمية الرطوبة التي تدخل الغلاف الجوي وتخرج منه، بالإضافة إلى معرفة مكان تنقلها في الغلاف الجوي بشكلٍ أفقيّ في جميع أنحاء العالم. 

كما يتضح من اسم هذا النموذج أنه يتكون من طبقتين؛ 
أحدها طبقة في الغلاف الجوي قريبة من سطح الأرض. 
والأخري في الغلاف الجوي أيضا لكنها على إرتفاع أكبر بالنسبة لسطح الأرض. 
والغرض من ذلك هو التحكم في سرعات الرياح المتعددة على ارتفاعات مختلفة في الغلاف الجوي مثل الرياح العرضية. ويتطلب نموذج الحسابات المائية ذات الطبقتين ستة متغيرات عند الحساب. ونعتمد في هذا البحث على قاعدة بيانات إيرا إنتريم، وقد تم تحميل البيانات على شبكة مساحتها 1,5×1,5. وتشتمل هذه البيانات على التالي: تسجيل سرعة الرياح ودرجة الرطوبة النسبية كل 6 ساعات – قياس الضغط على السطح كل 6 ساعات – قياس معدل تساقط الأمطار وتبخرها كل 3 ساعات. ونحصل على هذه النتائج خلال 15 دقيقة لتقليل الأخطاء الرقمية، باستخدام نموذج التوليد الخطي. وتغطي هذه البيانات المدة من يناير 1997 حتى ديسمبر 2014.

   وقد تم استخدام نموذج الحسابات المائية ذات الطبقتين بشكلٍ موسعٍ، حتى لقد تم مقارنته مع النموذج المعالج للرطوبة. كما تم استخدامه مع الإعتماد على قواعد بيانات أخرى، وذلك لاستكشاف مدى حساسيته للتعامل مع مصادر المعلومات المتعددة، ولفهم التغييرات في عملية إعادة معالجة الرطوبة.
 
النموذج الإزدواجي:
  
   تعتمد عملية التبخر الإزدواجية ونموذج الحسابات المائية ذات الطبقتين على خطوتين رئيسيتين.
 أولاً: تم استبدال النموذج المحاكي لعملية التبخر بنموذج إير إنتريم للتبخر، وذلك عند استخدام نموذج الحسابات المائية ذات الطبقتين.
 ثانياً: إن التغيرات في مراحل تكون الرطوبة (مثل المياه المتبخرة) تم نشرها وتتبعها باستخدام نموذج الحسابات المائية ذات الطبقتين.

   ومن المعروف أيضاً أن التغير في حجم الأراضي المستخدمة سيُغير في نسبة المياه المتبخر؛ وبالتالي في معدل الرطوبة التي سينتج عنها تساقط الأمطار، لذا فإنه يجب تشغيل كلاً من نموذجيّ عملية التبخر والحسابات المائية لعدة مرات متكررة حتى تتجمع كميات جديدة من الرطوبة. وعند تكرار هذه الحسابات، لم يكن هناك أي اختلاف في نسبة المياه المتساقطة سوى 1% فقط. 
  وبالعمل على كلا النموذجين، فإننا نستخدم إفتراضين لنسبة الأراضي المستخدمة: 
- النباتات الموجودة حالياً (وتعرف نسبتها من خلال التغطية التي تجريها شركة ميدوز الأمريكية) 
- النباتات الصحراوية (وتعتمد على تغير جميع المسطحات الأرضية في العالم إلى طبقة من الأراضي القاحلة وذلك من خلال إجراء عملية التبخر التي تعتمد على النباتات النادرة والصحراوية).
 
   في الإفتراضية الخاصة بالنباتات الصحراوية، لُوحظ أن جميع المعايير الثابتة التي حددت حجم الأرض قد تغيرت (مثل قياس حجم منطقة النباتات الصغيرة والكبيرة ومدى عمق الجذور.....إلخ). ونتيجة لذلك، فإن جميع نتائج عملية فصل المياه المتبخرة ستتغير؛ بما في ذلك (اعتراض الغطاء النباتي لمياه الأمطار وترسيبها في الأرض وتكون الرطوبة في التربة وعملية الرشح ثم تبخر المسطحات المائية المتكونة). وقد استخدمنا كلا الإفتراضين لمدة 18 عام؛ حيث قمنا بالعمل على النموذج وتشغيله لمدة 3 سنوات، وقمنا بتحليل النتائج لمدة 15 سنة (2000 – 2014). وبهذه الطريقة، فيمكننا عزل المتغيرات المؤثرة على عملية التبخر عند إعادة معالجة درجة الرطوبة عالمياً. 

ملاحظات على الإجراءات الإزدواجية:

  في هذا البحث، ندرس فقط التغير في مساحة الأراضي المستخدمة وتأثيرها على معدل تساقط الأمطار أثناء عملية إعادة معالجة الرطوبة.
وإضافةً لما سبق، فإنه يوجد الكثير من التفاعلات الأخرى المعقدة بين الأرض والغلاف الجوي مثل تأثير التغير في مساحة الأراضي المستخدمة على التركيب الحراري الجوي والتغيرات في دوران الهواء في الغلاف الجوي والتفاعلات مع أنظمة الرياح الموسمية. وحيث إن النقص في معدل تساقط الأمطار ينتج دائماً عن النقص في مقدار المياه المتبخرة أثناء عملية إعادة معالجة الرطوبة، إلا أنه قد يستمر هذا النقص في معدل تساقط الأمطار مع زيادة مقدار المياه المتبخرة؛ وذلك لأن هذه المياه المتبخرة تدخل في تفاعلات أخرى في الغلاف الجوي-الأرضي (مثل التدرج في درجة حرارة المحيطات والأراضي وموعد ريُّها والتغير في موعد ظهور الرياح الموسمية). وتعمل كل هذه التفاعلات في وقت واحد، لكن الآلية السائدة تعتمد على المقياس الفراغي والمكاني للتغير. 

  وقد بينت الدراسات أهمية التقلبات في المقياس المكاني للتركيب الحراري بين (100 -1000كم)، بينما تتم عملية إعادة معالجة الرطوبة على مستوى المقياس الإقليمي (أكبر من 1000كم).
 وقد حدث تعديلات في معدل دوران الهواء في الغلاف الجوي بسبب التغيرات في مستوى المقياس الإقليمي على النطاق العالمي. ومن الواضح أن افتراضية النباتات الصحراوية التي حاولنا محاكاتها لم ولن تكن واقعية. وفضلاً عن ذلك، فإن الهدف منها هو توفير خطوط أولية حرارية عند تحليل نتائج عملية إعادة معالجة الرطوبة عن طريق النباتات. وفي النهاية، فإنه من الصعب محاكاة تأثيرات التغير في مساحة الأراضي المستخدمة على معدل تساقط الأمطار مع النماذج المناخية المزدوجة لعدم التحقق من نتائج هذه النماذج.

   وبالرغم من بساطة النماذج المستخدمة، فإن النموذج المحاكي لعملية التبخر ولنموذج الحسابات المائية يعزل دور التغير في مساحة الأراضي المستخدمة عن مقدار التغير في المياه المتبخرة. وحيث إن عمليات الدوران الجوي وتبخر المحيط والتقلبات الجوية ما زالوا متماثلين في الإفتراضيات، فإنه يمكننا أن ننسب أي تغيرات تحدث في محتوى الرطوبة في الغلاف الجوي أو مقدار المياه المتساقطة في إتجاه هبوب الرياح إلى التغيرات في عملية التبخر ومقدار المياه المتبخرة.

حساب خدمات النظم البيئية لعملية إعادة معالجة الرطوبة عن طريق النباتات:
  إن المساهمة الرئيسية التي قدمناها في هذا العمل هي الطريقة التي نقوم بها لتحديد الخدمات البيئية التي تُقدَّم لعملية إعادة معالجة الرطوبة التي تتم عن طريق النباتات.
 ومن المعروف أن هذه الخدمة قد أُنشئت في مكانٍ واحدٍ (وتُعرف باسم مصادر عملية إعادة معالجة الرطوبة والتي تتم عن طريق النباتات)، لكن من الممكن أن تعم فائدتها لتشمل مكانٍ أخرٍ (وتُعرف باسم مصارف عملية إعادة معالجة الرطوبة والتي تتم عن طريق النباتات). وسنعرض بالتفصيل الطرق التي اتبعناها عند حساب نتائج البحث.

مصادر عملية المعالجة: 
أولاً: نحسب نسبة البخار المُعاد معالجته عن طريق فحص مقدار من المياه المتبخرة في خلية شبكية محددة، حيث تتساقط هذه المياه على شكل أمطار في إتجاه هبوب الرياح. ويلاحظ أننا نتبع نفس الطريقة المستخدمة في الدراسات السابقة. وتم حساب نسبة المياه المتبخرة المعاد معالجتها في كل خلية شبكية كالتالي:
Ec,track/Ec=εc (1)


"حيث إن Ec,track هو مقدار البخار المتكون من النباتات" وهو يرجع إلى الأرض ثانيةً على شكل أمطار في إتجاه هبوب الرياح.
"Ec هو المقدار الكلي للمياه المتبخرة عن طريق النباتات"
"εc هو النسبة المعاد معالجتها من المياه المتبخرة على سطح الأرض."

ثانياً: إننا قادرون على التعرف على مدى قدرة الغطاء النباتي على تنظيم عملية تدفق البخار وذلك بحساب نسبة البخار المتكون عن طريق النباتات الصحراوية المفترضَة وطرحها من نسبة البخار المتكون عن طريق النباتات الحالية المُفترضَة، ثم قسمة الناتج على كمية البخار الكلّية التي تتبعناها في النباتات الحالية؛ والنسبة التي تنتج عن ذلك نُطلق عليها اسم التنظيم النباتي، حيث يمكن حسابها في كل خلية شبكية كالتالي:
Ecurrent-Edesert/Ecurrent=VE (2)


حيث إن
"Ecurrentهو مقدار المياه المتبخرة المتكونة عن طريق النباتات الموجودة حالياً،" وقد تم إعادة معالجتها لتتساقط على هيئة أمطار في اتجاه هبوب الرياح.
"Edesert هو مقدار المياه المتبخرة المتكونة عن طريق النباتات الصحراوية" وقد تم إعادة معالجتها لتتساقط على هيئة أمطار في اتجاه هبوب الرياح.
VEهو نسبة المياه المتبخرة الناتجة عن عملية التنظيم النباتي."

  ولنفهم بشكلٍ أفضلٍ وملموسٍ ما تُعنيه خدمة النظام البيئي، يُمكننا جمع المعلومات السابقة للحصول على نسبة التوزيع العالمية للمياه المتبخرة المتكونة عن طريق عملية إعادة معالجة الرطوبة التي تتم عن طريق النباتات؛ وذلك من المعادلة
Etrack,current-Etrack,desert/Ecurrent=VMRE (3)


وفي كل خلية شبكية، يكون؛
 Etrack,current هو مقدار المياه المتبخرة التي كونتها النباتات الحالية والتي تم معالجتها لتتساقط على شكل أمطار في اتجاه هبوب الرياح.
Etrack,desert هو مقدار المياه المتبخرة التي كونتها النباتات الصحراوية والتي تم معالجتها لتتساقط على شكل أمطار في اتجاه هبوب الرياح.
 Ecurrent هو المقدار الكلي للمياه المتبخرة الناتجة عن النباتات الموجودة حالياً بالفعل.
VMRE هو خدمة النظام البيئي المرتبطة بعملية التبخر التي تتم عن طريق النباتات وتتساقط في النهاية على شكل أمطار أو تتحول نسبة منها إلى بخار الماء.

مصارف عملية المعالجة:
   أصبح يمكننا الآن التعرف على نسبة مياه الأمطار المعاد معالجتها عن طريق التعرف على نسبة المياه المتساقطة في اتجاه هبوب الرياح على خلية شبكية محددة. ويُلاحظ هنا أننا نتبع نفس الطريقة المستخدمة في الدراسات السابقة. ويمكن معرفة نسبة الأمطار المعاد معالجتها في كل خلية شبكية من المعادلة التالية:
Pc,track/Pc=ρc (4)


حيث إن Pc,track هو مقدار مياه الأمطار المتساقطة على سطح الأرض في اتجاه هبوب الرياح.
Pc هو المقدار الكلي لمياه الأمطار.
ρc هو نسبة الأمطار المعاد معالجتها على سطح الأرض.

  وبعد ذلك، فإننا نعرف مدى قدرة الغطاء النباتي على تنظيم معدل تساقط الأمطار في اتجاه هبوب الرياح من خلال حساب نسبة الأمطار المتكونة من تبخر المياه عن طريق النباتات الصحراوية المُفترضَة وطرحها من نسبة الأمطار المتكونة من تبخر المياه عن طريق النباتات الموجودة حالياً بالفعل، ثم قسمة الناتج على المقدار الكلي لمياه الأمطار الناتجة من تبخر المياه من النباتات الحالية. ونُطلق على الناتج اسم التنظيم النباتي لمياه الأمطار، ويمكن حسابة في كل خلية شبكية من المعادلة التالية:
Ptrack,current-Ptrack,desert/Pcurrent=VMRP (5)


حيث إن Ptrack,current هو مقدارالأمطار المتكونة من تبخر المياه في النباتات الموجودة حالياً والتي تتساقط عكس اتجاه هبوب الرياح.
Ptrack,desert هو مقدار الأمطار المتكونة من تبخر المياه في النباتات الصحراوية والتي تتساقط عكس اتجاه هبوب الرياح.
 Pcurrent هو المعدل الكلي لمياه الأمطار.
VMRP هو خدمة النظام البيئي المرتبطة بكمية الأمطار التي تتكون من تبخر مياه النباتات عكس اتجاه هبوب الرياح ويتساقط جزءٌ منها على شكل أمطار.

النتائج:

المصادر العالمية لمعالجة رطوبة الغطاء النباتي
  تم تعريف مصادر خدمات النظام البيئي لمعالجة رطوبة الغطاء النباتي باستخدام كلاً من بيانات معالجة الرطوبة و بيانات الغطاء النباتي المنظم.
إن معدل معالجة التبخر هو كمية الماء المتكثف الذي يسقط على الأرض إزاء المحيطات, توضيح (الشكل 1أ)؛ 
تظهر معدلات المعالجة المرتفعة خاصةً في الساحل الغربي لأمريكا الشمالية وشمال شرق البرازيل وشرق أفريقيا وغرب أوراسيا (وتتراوح بين 40 و 80٪). وتوجد أيضا بعض المواقع في وادي دجلة والفرات في العراق وسوريا، وعلى طول التدرج الجبلي لجبال كاراكورم والهيمالايا في جنوب آسيا التي لديها معدلات عالية جداً في إعادة تدوير التبخر (تتراوح بين80-100٪). 
  إن المتوسط السنوي, بإتجاه الرياح يقع علي رأس معدلات المعالجة. وبتصور اتجاه وقوة الرياح عند تحركها حول أنحاء الكوكب, فإنه من الواضح أن القارات التي في مهب الريح ( والتي تتحرك فيها الرياح من المحيطات إلى الأرض) تواجه أعلي المعدلات في إعادة تدوير التبخر. بعبارة أخرى, يرجع ذلك إلى اتجاه الرياح السائد من الغرب إلى الشرق في نصف الكرة الشمالي، ويواجه الجانب الشرقي من كتل الأراضي الشاسعة لأمريكا الجنوبية وأوراسيا نسبة أقل من معالجة التبخر الأرضية, حيث إن معظم التبخر من هذه المناطق الشرقية يعود مجدداً للهطول على المحيطات (بدلاً من الأرض).

شكل 1
 المصادر العالمية لمعالجة رطوبة الغطاء النباتي, تظهر كمية التبخر من الأرض الذي يسقط مترسباً على اليابسة (على عكس المحيطات) بإتجاه الرياح (a)
 إن النسبة المئوية لإجمالي تبخر الغطاء النباتي, قريبةً للأراضي القاحلة (b),
 وكمية تبخر الغطاء النباتي الذي يسقط مترسباً على الأرض بإتجاه الرياح (c). 
الأسهم في الرسم (a) يصور المتوسط السنوي لإتجاهات الرياح في المستوى الأدني للغلاف الجوي . لاحظ أن الحد الأقصى ل(c) هو 50٪.

  يبدو تبخر الغطاء النباتي؛ أي الفرق النسبي بين التبخر الحالي وتبخر النباتات الصحراوية أكثر أهمية نسبية في مناطق خطوط العرض العليا مقارنة بالمناطق الاستوائية شكل (1b) ويمكن تفسير القيم المنخفضة للغطاء النباتي في المناطق الاستوائية جزئياً بوجود منطقة التقارب بين المناطق المدارية ووجود النظم الموسمية كذلك، والتي تجلب كميات كبيرة من الأمطار (التي تهطل) على اليابسة أيا كان النبات, وهكذا حتي بدون وجود النبات في المناطق المدارية. من الممكن أن تستمر المحيطات ومجاري المياة العالمية في تزويد نسبة الرطوبة الداخلية للمناطق الاستوائية القارية, وتحافظ على معالجة الرطوبة. 

تبخر الغطاء النباتي هو صفة مميزة واضحة لسطح الكرة الارضية!!
حيث إن أكثر من 85% من سطح الارض يحتوي على 25% أو أكثر من التبخر المنظم بجانب التبخر الحالي للغطاء النباتي. علاوةً على ذلك، فإن نسبة 36% من سطح الارض لديه 50% أو أكثر من التبخر المنظم الخاص به بواسطة الغطاء النباتي. بجمع المعلومات للمجموعتين السابقتين فيمكننا حساب النظام البيئي الخاص بمصادر معالجة رطوبة الغطاء النباتي (شكل 1c).
إن أكبر المصادر العالمية لمعالجة رطوبة الغطاء النباتي تقع في اوربا الشرقية وشمال الأمازون وشرق إفريقيا وعلي طول جبال الهيمالايا. على الصعيد العالمي, فإن متوسط معدل تبخر رطوبة الغطاء النباتي لكل المناطق اليابسة هو 10%. وكذلك, تقريبا 8% من سطح اليابسة العالمي يواجه تبخر معالجة رطوبة غطاء نباتي بمعدلات اكبر من 10%.

المجاري المائية العالمية لمعالجة رطوبة الغطاء النباتى
  إن المجاري المائية لهطول الرطوبة المعالجة للغطاء النباتي علي المناطق التي تقع باتجاه الرياح من مصادر التبخر للرطوبة المعالجة للغطاء النباتي(شكل 2). ان معدلات معالجة الهطول (معدل الهطل الذي يأتي من الارض مقارنة بالمحيط) متناسبة مع العمل السابق (9). إن اتجاه الرياح يمثل المستوى الادني للرياج الجوية. ويشير الي انه يوجد أعلي نسبة لمعالجة هطول الأمطار علي جوانب القارات المواجهة للرياح. تواجه مناطق شرق اسيا وغرب ووسط افريقيا ومنطقة الplata في جنوب افريقيا أعلي معدلات معالجة الهطول؛ وهذه النتائج داعمة للعمل السابق (34), والتي تلقي الضوء على إسهامات المحيطات في الامطار الارضية ، وهي محدودة جدا في الشمال الشرقي لشمال أمريكا وجزء كبير من النصف الشرقي لأوراسيا.

شكل (2)
   في المصارف العالمية لمعالجة رطوبة الغطاء النباتي, يظهر كمية هطول الأمطار التي تنشأ كبخار باتجاه الرياح العكسية في الارض (a),
 وكمية الهطل التي تأتي من تبخر الغطاء النباتي بإتجاه الرياح العكسية (b),
 الأسهم في الرسم (a) تصور متوسط اتجاهات الرياح السنوية في المستوى السفلي من الغلاف الجوي. لاحظ أن الحد الأقصى من (b) هو 50٪.

  في مناطق سريان معالجة رطوبة الغطاء النباتي شكل (1b) في العالم حيث مياه الأمطار المتساقطة المنظَمَة بواسطة الرياح العكسية للغطاء النباتي، يظهر استقلال هطول شرق اسيا في خدمات النظام البيئي لمعالجة رطوبة الغطاء النباتي. بعبارةٍ اخرى , يلعب التكثف الناتج من فسيفساء النظام البيئي عبر اوراسيا دورا مهما في المحافظة على كثير من الهطول في شمال الصين, منغوليا وشريق سيبيريا. 

  علي الصعيد العالمي, فإن متوسط الهطول المعالجة لجميع المناطق اليابسةهو 22% بالإضافة الي ذلك فإن اكثر من 76% من سطح اليابسة يستقبل على الأقل 10% من الهطول الحادثة بسبب الرياح العكسية للغطاء النباتي. ويزداد هذا المعدل بشكلٍ ثابتٍ باتجاه الرياح خلال جميع القارات المأهولة, فيما عدا استراليا. وتوجد اعلى المعدلات في مركز وشرق اسيا, بنسبة 40% أو أكثر من إجمالي الهطول المنظَمَة بواسطة الرياح العكسية للغطاء النباتي.

دراسة الحالة الإقليمية والإطار المفاهيمي
  أصبحنا نعلم الأن أي المناطق تنتج رطوبة معالجة نباتيا والفائدة المحتملة منها. إن التحليل العالمي أمر بالغ الأهمية لفهم كيف يتم مقارنة الأماكن ببعضها البعض, ولكي نقوم بالمقارنة مع عمل اخر تم نشره للاتفاق (او عدم الاتفاق) في توزيع إنتاج وفوائد الرطوبة المعالجة نباتيا, فإن الكثير من تحليلات خدمات النظام البيئي أكثر دقة في القياس والنطاق من كل الكوكب, وبترك المقياس العالمي والتركيز على دراسة حالة مركزة, سيقوم ذلك بتزويدنا بحس أفضل للمعالجة النباتية وقد يكون مستخدما لمقياس أكثر ونطاق أكثر نسبيا.



مقارنة تقييمات خدمات النظام البيئي الاخري:
ماتو جروسو (mato grosso) هي منطقة في البرازيل والتي تتضمن كلاً من غابات الأمازون الإستوائية وفسيفساء من المراعي واراضي زراعية وحشائش السافانا وجزء من البانتال.

  الأهم هو أن ماتو جروسو تواجه تغير سريع في الإستغلال الأرضي (35) والذي سوف يغير بدوره عملية التبخر المرتبطة بها، وبالتالي خدمات النظام البيئي للمعالجة التي تتوفر باتجاه الرياح. 
لاحظ اننا ننفذ سيناريو مثالي لتغيير الغطاء النباتي الحالي لماتو جروسو الي غطاء صحراوي. (شكل 3a ) وهذا تحليل مشابه للسابق شكل 2, ولكن على مقياس إقليمي أصغر ينظر الي منطقة ماتو جروسو علي أنها مصدر خدمات للنظام البيئي للمعالجة والمنطقة المكانية التي تستفيد من تبخرها تعرف باسم منطقة التبخر (21). 

"بشكل أساسي التبخر هو منطقة ذات اتجاه رياح محددة والذي يستقبل فوائد معالجة (الهطول) من الرياح العكسية."

الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال

Nada Katoon

Nada Katoon

@Nadakatoon