ما الكتلة الحيوية المحتملة لمخلفات التمر؟

يُعد التمر أحد أهم المحاصيل الزراعية في المناطق الجافة وشبه الجافة في العالم وبخاصة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA. فهناك أكثر من ١٢٠ مليون شجرة نخيل في العالم والتي تنتج ملايين الأطنان من التمر كل عام بعيداً عن المنتجات الثانوية بما تتضمنه من أوراق نخيل، سيقان الشجر. العالم العربي لديه أكثر من ٨٤ مليون شجرة نخيل تتركز في مصر، والعراق، والسعودية، وإيران، والجزائر، والمغرب، وتونس، والإمارات العربية المتحدة.

تُعتبر مصر أكبر الدول المُنتجة للتمر في العالم حيث تنتج تقريباً خُمس الإنتاج العالمي
ويُقدّر إنتاجها السنوي ب ١,٤٧ مليون طن تمر لعام ٢٠١٢. كما تمتلك السعودية أكثر من ٢٣ مليون شجرة نخيل والتي تعطي حوالى ١ مليون طن تمر سنوياً. تُنتج أشجار النخيل كميات ضخمة من المخلفات الزراعية في صورة أوراق جافة، سيقان، أنوية التمر وبذور... إلخ. وبإمكان شجرة نخيل واحدة أن تعطي ٢٠ كيلو جرام من الأوراق الجافة سنوياً وتُقدّر نواة التمر بحوالي ١٠٪ من حجم ثمرة التمر.

ظهرت بعض الدراسات مؤخراً تقول إن دولة السعودية تنتج أكثر من ٢٠٠,٠٠٠ طن من الكتلة الحيوية للتمر كل عام.
ويعتبر التمر أحد المصادر الطبيعية المتجددة لأنه يمكن تعويضه في وقت قصير حيث يستغرق من ٤:٨ سنوات لينتج الثمار بعد زراعته ومن ٧:١٠ سنوات ليُعطي محاصيل قابلة للحصاد التجاري. عادةً ما تُحرق مخلفات تمر النخيل في الحقول أو يتم التخلص منها في مقالب القمامة وهذا بدوره يُسبب تلوث بيئي في الدول المُنتجة للتمر. وتُستخدم نسبة ضئيلة من مخلفات النخيل كعلف للحيوان كما في مصر والعراق.

المكونات الأساسية للمخلفات الطبيعية للتمر هي: cellulose, hemicelluloses, lignin  بالإضافة لأن لديه أعلى محتوى صلب متطاير وأقل محتوى رطوبة. جعلت هذه العوامل الكتلة الحيوية للتمر مصدر ممتاز لتحويل مخلفات التمر لطاقة في منطقة MENA.

توجد التقنيات الحرارية والكيميائية الحيوية على نطاق واسع والتي تعمل على تحويل الطاقة المخزنة في المخلفات الطبيعية للتمر لأشكال مفيدة من الطاقة. ومحتوى الرطوبة الضئيل في مخلفات التمر جعله مناسباً لتقنيات التحويل الحرارية الكيميائية مثل: الاحتراق، عملية تحويله لغاز، الانحلال الحرارى.

على الجانب الآخر أمكن إنتاج الغاز الحيوي في النباتات ذات الهضم اللاهوائي (في غياب الأكسجين) من محتوى التطاير في التمر عن طريق الهضم المشترك بمساعدة مياه الصرف الصحي، مخلفات الحيوان وبقايا الطعام. ويمكن تحويل cellulose في المخلفات الحيوية للتمر لوقود حيوي (كحول إيثيلي حيوي) باستخدام عملية التخمر. لذا فوجود شجر النخيل في GCC خاصة في دولة السعودية يساعد على تطور مجال الكتلة الحيوية والوقود الحيوي في المنطقة. 

       


الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال

Halla Hassan

Halla Hassan

@Hala_hassan.28