في أي شيء يمكننا استخدام نفايات المحاصيل؟

يسبب التغير السريع في احتياجات المجتمع البيئية والاقتصادية الكثيرمن الضغوطات المتزايدة على صناعة الغابات؛ وذلك للقيام بالمزيد بتكلفةٍ أقل، وهذا يعني في المصطلحات العلمية: زيادة الاستخدام الفعال لمصادرالألياف الخشبية التي تنتج ألياف بشكل أكبرعلى أرضٍ منكمشة مستخدمين بذلك مصادر ملائمةً للبيئة، وكان التعجيل في تطوير المواد المركبة إحدى الطرق التي استجابت للتغيرات العالمية في استخدام الألياف، بالإضافة إلى كفاءة التصنيع.

وقد تم تطوير تكنولوجيا جديدة ملائمةً للبيئة لاستخدامها في تحويل الكثير من البقايا الزراعية المتمثلة  في: نبات الخيزران، وقش الأرز، ونبتة الجوت، وليف جوز الهند، وتفل قصب السكر، وقش القمح، وأشجار الصنوبر، وأعواد سيقان القطن، وأوراق نبات كزوارينا، وجذع الموز... إلى منتجات مركبةً ذات قيمةٍ مضافة وجودةٍ عالية، حيث تعتمد على مواد صمغية تقليدية  باستخدام الفورمالديهايد (غاز عديم اللون).
كما تؤيد التكنولوجيا الحديثة بشدة فكرة الحماية البيئية المستدامة، والتي نحصل عليها من خلال استعادة النفايات العضوية وإعادة استخدامها مرة أخرى، مثل: بقايا المحاصيل، كما يؤدي اعتمادنا على هذه التكنولوجيا إلى تنفيذ الحل الأخضر بدلًا من استخدام بقايا المحاصيل التي يتم إحراقها والتخلص منها في التربة.
ولا ريب أن المواد المركبة تحد بشكل ملحوظ  من انتشار غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء الذي ينبعث من نفايات المحاصيل نتيجة  لعميات التحلل والتعفن التي تتم بها، حيث أن الغاز يساهم في تكوّن ظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك من خلال تأثير الظاهرة الدفيئة، وأيضًا  انخفاض الضغط  المتزايد على المصادر الخشبية المستخرجة من الغابات بصورةٍ مستمرة.
وفيما مضى، لم يستخدم مجلس الإنتاج بقايا المحاصيل مع غاز فورالديهايد التقليدي القائم على الفضلات؛ وذلك بفضل خلايا الألياف الخاصة بها والتي تحيطها طبقة من الشمع (السيليكا)، حيث تمنع هذه الطبقة الماء المرتكز في بقايا فورالديهايد والذي يستخدم اليوم على نطاقٍ واسع في جميع صناعات الخشب الرقائقي من تشكيل رابطٍ قوي بما يكفي بين الألياف.
وبالرغم من ذلك فإن التكنولوجيا الجديدة تسمح بتدمير طبقة الشمع (السيليكا)، وذلك باستخدام قرّصُ قصٍ ميكانيكية عالية مصحوبةٌ بمعالجة كيميائية وحرارية، حيث يسمح هذا المركب الكيميائي الحراري الآلي باختراق بقايا غاز فورالديهايد لينضم بعد ذلك إلى الألياف الفردية، كما يساهم فريق المنتجات في إنتاج موادٍ أخرى ذات خصائص قوية وذلك طبقًا لمواصفات خاصة.
 مراجعة: أميرة محمود

الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال

Asmaa Ibrahem

Asmaa Ibrahem

@Asmaa_Ibrahem_Tawfek