ما هو تأثير إعادة التدوير علي البيئة ؟

ما هو تأثير إعادة التدوير علي البيئة ؟

By Vijayalaxmi Kinhal Ecologist

إن إعادة التدوير قضية حاسمة، فأصغر الخطوات فيها لها فوائد كبيرة للبيئة. والفهم الأفضل لإيجابيات إعادة التدويريؤكد أنه أصبح جزء طبيعي وهام  في حياتك.

إعادة التدوير يقلل من مدافن النفايات
وتعمل وكالة حماية البيئة غلي النهوض بإدارة المواد المستدامة، وصحيفة الوقائع الخاصة بالولاية (2014) نصت علي أنه 258 مليون طن من النفايات الصلبة قد وجدت في هذه السنة وحدها. 

ومن هذه الكمية نتج ما يلي:  


34.6% (89 مليون طن ) من النفايات تم استردادها منها 23 مليون طن تم تحويله إلي سماد وتم إعادة تدوير 66 مليون طن.

تم حرق 33 مليون طن من أجل توليد الطاقة.

تم إلقاء 136 مليون طن (52 %) في مدافن النفايات.  

إن المشكلة البيئية لمدافن النفايات يصعب حلها. فكلما زادت النفايات في المدافن؛ كلما زادت المشكلة. فالمنتجات غير القابلة للتحلل أو بطيئة التحلل، مثل البلاستيك، يمكن أن تظل في مدافن الفايات لقرون، وغالبًا ما تنبعث منها غازات يمكن أن تضر البيئة.

صحيفة الوقائع الخاصة بوكالة حماية البيئة، توضح أن مدافن النفايات تتكون من النفايات الآتية، والتي من السهل إعادة تدويرها:

.21% من الطعام، وهو المكون الأكبر لمدافن النفايات

.14% من الورق والورق المقوي

.10% من المطاط، الجلد والمنسوجات

. 18% من البلاستيك


ومع زيادة جهود إعادة التدوير، فإن النفايات التي مصيرها مدافن النفايات يمكن أن تقل بكثير، وبالتالي قلة المشاكل إلى أدني حد ومساعدة البيئة.  


المحافظة علي الموارد البيئية

يتطلب إعادة التصنيع مصادر الفيرجن لكل من الخشب المتجدد، والوقد الحفري غير المتجدد  أو المعادن الخام.

و قد أصدرت المعاهد الوطنية لنظام الإدارة البيئية والصحية تقرير بأن "94% من الموارد الطبيعية المستخدمة من قبل الأمريكيين غير متجددة وكمية هذه الموارد مثل الوقود الحفري والمعادن الخام التي يمكن تعدينها محدودة. 

وبمعدلهم الحالي للاستخراج والاستخدام، فإن العالم في النهاية سوف ينفذ من الموارد الطبيعية الثمينة. ولذلك فإنه من الحيوي المحافظة على هذه  الموارد للأجيال في المستقبل. وعندما يتم التخلص من المنتجات المصنوعة من الموارد الطبيعية مثل المعادن أو البلاستيك. فإنها تضيع من البشرية للأبد.

    
الحفاظ علي الموارد الطبيعية


إن إعادة التدوير تضمن الاستخدام الدائم للموارد المحدودة. وعلى سبيل المثال، فإن الاستخدام القليل يوفر الكثير. والمنظمة تعدد المدخرات في الموارد الطبيعية من خلال إعادة تدوير طن واحد من المواد :  
ورق المكتب المعاد تدويره : يوفر"17 شجرة،7000 جالون ماء، 463 جالون بترول و 3 يارد مربع من مساحة المدافن".  


البلاستيك المعاد تدويره: يوفر نحو 16.3 برميل بترول.

الفولاذ المعاد تدويره: يوفر 1.8 برميل بترول و4 يارد مربع من مساحة المدافن.

الموارد المهدرة مع إمكانية إعادة التدوير

توفر جامعة إنديانا الجنوبية فكرة عن الموارد التي يتم تجاهلها سنويا في الولايات المتحدة والتي يمكن استردادها بسهولة من خلال إعادة التدوير.

الألومنيوم الذي يتم التخلص منه سنويا يكفي "لإعادة بناء الأسطول الجوي التجاري الأمريكي أربع مرات".  

وبالمثل، فإن 1200 باوند من القمامة العضوية التي ينتجها المواطن الأمريكي المتوسط يمكن أن تكون سماد.


الحفاظ على الغابات والمساكن الأخري


إن الغابات تقطع لإنتاج اللب الذي يستخدم لتصنيع الورق. و لب الورق يمثل حوالي 40 % من استخدام  الأخشاب العالمية وفقا للمنظمة العالمية للطبيعة. ففي المناطق المدارية، إزالة الغابات من أجل الورق يدمر غابات أكثر من التعدين أو زراعة زيت النخيل وذلك يلفت انتباه إتحاد العلماء المعنيين. بجانب تخفيض عدد الأشجار والأنواع، وبالتالي فإن الحيوانات المرتبطة بها تتأثر لأن موطنها الأصلي قد تم تدميره.



وتوجد العديد من المعادن النفيسة مثل الذهب، النحاس، الماس والمعادن الخام في الغابات المطيرة (تقارير مونجاباي ). وبجانب فقدان الغابات، فإن الغابات تتدهور بسبب بناء الطرق خلالها، وبناء مسطوطنات مؤقتة. وعلاوة علي ذلك، فإن المستوطنون يخفضون نسبة الحيوانات المقيمة في تلك الغابات من خلال الصيد غير المشروع.  



وفي عام 2007، أوضحت تقارير قناة إن بي سي الإخبارية أن جهود إعادة التدوير في الصين قد أدت بشكل كبير إلى توقف إزالة الغابات على مستوى دول العالم، فيما بينها الولايات المتحدة وأوروبا. وقد استوردت الصين نفايات الورق، بالإضافة إلى الألياف من نفايات الورق والملابس خاصتها، وقد شكلت حوالي 60% من مصادر اللب لديها.


وإنقاذ الأشجار يحدث أيضًا في الولايات المتحدة عندما يعاد تدوير الورق. " فلو أن كل مواطن أمريكي أعاد تدوير عشر الجرائد خاصته، فسوف ننقذ حوالي 25 مليون شجرة سنويًا " جامعة إنديانا الجنوبية.  



تقليل احتراق الطاقة


يوضح معهد العلوم الأمريكية أن التنجيم عن المواد الخام، تصنيعها ونقلها حول العالم يتطلب كميات هائلة من الطاقة. ولذلك فإنه يمكن توفير الكثير من هذه الطاقة لو أن المنتجات المصنعة مثل البلاستيك، المعادن أو الورق فصلت بشكل صحيح وتم إعادة تدويرها.  


وكمية الطاقة المدخرة تعتمد على المواد إلى تنتجها. ولذلك فإن إعادة تدوير المعادن يوفر الكثير من الطاقة. ويوضح معهد العلوم الأمريكية على سبيل المثال :  


فقط 10 _15 % من الطاقة تستخدم لإعادة تدوير الزجاج بالمقارنة مع طاقة تصنيعه من الصفر، حيث أن تصنيع الزجاج يحتاج إلي الكثير من الحرارة والطاقة.


من بين جميع المواد المصنعة، فإن إنتاج الألومنيوم يحتاج إلى أكثر كثافة طاقة. ومع ذلك فإن إعادة تصنيع الألومنيوم ممكن أن توفر 94% من هذه الطاقة.


وبالمثل إعادة تدوير المعادن مثل البريليوم، الرصاص، الحديد، الفولاذ والكادميوم يخفض إستخدام الطاقة بنسبة 80 %، 75%، 72 %، و50 % على التوالي مقارنة بالتصنيع الجديد.

  
وفي عام 2014، 34.6 % من النفايات الصلبة والتي تم إعادة تدويرها قامت بتوفير طاقة كافية لإمداد 30 مليون منزل بالكهرباء طبقا للمعهد الأمريكي لعلوم الأرض. ويمكن استخدام نموذج الحد من النفايات الفردية الخاص بوكالة حماية البيئة من قبل الأفراد لمعرفة كمية الطاقة التي يمكن ان يوفروها من خلال إعادة تدوير النفايات المنزلية.  


الحد من التلوث

إعادة التدوير يقلل من التلوث من خلال طريقتين : عن طريق تقليل صناعة المواد الجديدة، طمر القمامة ومدافن النفايات، وتجنب الاحتراق.  

  
عملية التصنيع

هناك أضرار بيئية ناجمة عن تعدين المواد الخام أو قطع الأخشاب. وهذا يتبعه عملية التصنيع. ووفقا لمعهد ماساتشوستس، يوجد الكثير من الملوثات المحددة مثل النويدات المشعة، الأتربة، المعادن والأجاج .. إلخ. التي تنطلق وتلوث الأرض المحيطة بها وأيضا الماء خلال عمليات التعدين ويمكن أن نتجنب تلوث مصادر الهواء، الأرض والماء من خلال إعادة التدوير.  


وعلى سبيل المثال، وفقًا لمقال دكتور فرانك تور بجامعة  "سبرينج فيلد":  


إعادة تدوير الورق تحد من تلوث الهواء بنسبة  % 75 -

-تصنيع الفولاذ من مصادر معاد تدويرها يحد من انبعاثات الهواء بنسبة 85% ويقلل تلوث الماء بنسبة  %76

الإدارة غير الفعالة للنفايات

نتيجة لتحلل وخصائص النفايات المختلفة، فإنه يوجد غازات ومخلفات أخرى تنتج عندما تترك القمامة منتشرة بدون أن تجمع أو حتى في مدافن النفايات. وهذه الغازات من الممكن أن تنتشر في البيئة وتسبب تلوث الهواء، التربة المحيطة بها، أو مصادر المياه وهذا يؤدي إلى مشاكل صحية للناس، وأضرار للنبات وذلك طبقًا لمراجعة علمية في صحيفة الإدارة البيئية 1997، وهذه المشكلات لا تزال قضية العصر.


إن الملوثات تتجه نحو الأنهار وتتسرب إلى المياه الجوفية. فالفيضانات تحدث بسبب انسداد المصارف بالقمامة، ويمكن أن يتسمم الغلاف الجوي بواسطة السموم المنبعثة من القمامة وفقًا لتقرير لوس أنجلوس تايمز عام 2016


تجنب الترميد


إن ترميد النفايات ليس حلًا لإعادة تدويرها وفقًا لتقرير التايمز. فالترميد يلوث الهواء والماء. إلى جانب البيئة، فإن صحة وأمان الإنسان يتأثران، وبذلك يفرض عبء مادي على الناس والمجتمع. حيث إن الترميد يزيد من خطر الإصابة بالتهاب حاد في الجهاز التنفسي أو الإسهال ست مرات. ووفقًا لصحيفة الوقائع الخاصة بوكالة حماية البيئة، فإنه تم حرق 12% من النفايات الصلبة في الولايات المتحدة عام 2012.  



الحد من الاحتباس الحراري


إن إعادة التدوير تحد من تغيرات المناخ. وتوضح وكالة حماية البيئة بأنه 42% من انبعاثات الغازات الدفيئة تنتج بسبب إنتاج، تصنيع، نقل، والتخلص من البضائع من ضمنها الغذاء.

وهذه العمليات تستمد الطاقة من الوقود الحفري، أحد أكبر مصادر الإنبعاثات في الولايات المتحدة. ونصت صحيفة الوقائع الخاصة بوكالة حماية البيئة أنه  في عام 2014، النفايات الصلبة التي تم إعادة تدويرها أو تحويلها إلى سماد أدت إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 181 مليون طن متري.


ونصت جامعة ميتشجن أنه " كل شخص واحد يعيد تدوير الجرائد،المجلات، البلاستيك، الزجاج، والمعادن الخاصه به لمدة عام واحد فهذا يكفي لمنع 771 باوند من غاو ثاني أكسد الكربون من التسرب إلى الغلاف الجوي ".  
والانخفاض في أي مرحلة من مراحل حياة المنتج هو كيف يساعد إعادة التدوير البيئة، بما في ذلك مكافحة الاحتباس الحراري.  


العائد البيئي الإيجابي يتجاوز التكاليف الممكنة

 إن التكاليف المرتفعة في عمليات إعادة التدوير تجعل بعض الناس تشكك في الفوائد المصاحبة لها. ومع ذلك وضحت المجلة العلمية الأمريكية أن هذا له علاقة بالمشاكل المرتبطة بفصل النفايات غير الفعال، أكثر من إعادة التدوير نفسه. وقد نتجت هذه المشكلة بسبب الصناديق الكبيرة لجمع النفايات حيث يلقي المستخدم نفايات مختلفة معًا، مما يؤدي إلى تكاليف إضافية في فرز النفايات أو حتى تلويثها

اجعل الجميع يشارك

حوالي 1.3 مليار طن من النفايات ينتج سنويا حول العالم طبقا لتقرير لوس أنجلوس تايمز. وإعادة التدوير ما هو إلا واحدة من طرق كثيرة لمساعدة البيئة من خفض عبء النفايات من عليها. كل خطوة تهم وتصبح أكثرأهمية تجاه مساعدة ودعم البيئة. فمشاركة كل فرض ضرورية، من الأطفال إلى الكبار، للمساعدة في تهيئة بيئة أفضل لأجيال عديدة قادمة



الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال