ماذا تعرف عن قصب السكر ومنتجاته الثانوية؟

يعتبر قصب السكر من أفضل النباتات التي يمكن استخدامها اليوم لتحويل الطاقة الشمسية إلى كتلة حيوية وإلى سكر حيث إنه مصدر خصب وطبيعي يُستخدم في الطعام مثل (سكر القصب "سكروز"، السكر الأسمر، عسل القصب)، الألياف الطبيعية مثل (السلولوز)، الكلأ (الأوراق الخضراء الجزء العلوى من نبات القصب، تفل قصب السكر، دبس السكر والبعض من وحل المعصرة المنبسط)، الوقود، وأخيرًا المواد الكيميائية. ويعد كلاً من تفل السكر، دبس السكر، ووحل المعصرة المنبسط أهم ما يُنتجه قصب السكر. وتتمثل المنتجات الأخرى لقصب السكر والمنتجات المشتقة منه في الأوراق الخضراء والجزء العلوى منها، رماد الغلايات والنفايات السائلة الناتجة عن صناعة السكر والتقطير.

تفكر بعض الدول بشأن تنويع المنتجات الثانوية لقصب السكر والاستفادة منها، ففي حالة اعتماد الاقتصادات اعتمادًا كليًا على أرباح صادرات السكر فإن أي انخفاض في الأسعار الدولية يحطم اقتصادها ، ولذا فقد وجدوا أنه من الحكمة تنوع الأنشطة في هذا القطاع وذلك لإنشاء صناعات قائمة على المنتجات الثانوية. وعلى الرغم من أن العديد من المنتجات يمكن تصنيعها فإن المنتج المحدود قابل للتعويض ماليًا.

تفل قصب السكر أساس الصناعات: تفل قصب السكر هو بقايا ليفية ناجمة عن عصر أعواد نبات قصب السكر. وتُستخدم الألياف الكامنة في تفل قصب السكر "سليلوز" في بعض الصناعات مثل: عجينة الورق، الورق، أنواع خاصة من ألواح الخشب، إطعام الماشية....إلخ
يعد تفل قصب السكر (بقايا ألياف قصب السكر) ذو أهمية لاستخدامه كمنتج ثانوى مهم. وتستمر الجهود الآن للحفاظ عليه قدر المستطاع لإنتاج منتجات إضافية ذات قيمة ومنفعة.

على نحو تقليدى، يُستخدم تفل قصب السكر كوقود بديل لغلاية مصنع السكر لزيادة كمية البخار المطلوبة لتوليد الطاقة وتنشيط المحركات الرئيسية. وفى السنوات الأخيرة، يتم تطوير التكنولوجيا لتُستخدم في صناعة منتجات مختلفة مثل: الورق، ألواح الخشب، والمواد الكيميائية ولقد قامت العديد من الدول باستخدام تدابير الحفاظ على الطاقة لتوفيرها قدر المستطاع حتى بعد استخدامها كوقود بديل.

وينبغي أن تكون النباتات زائدة عن الحاجة أو مُدخرة لاستخدامها تجاريًا. ومن الممكن جمع النباتات الزائدة عن الحاجة من عدد من الشركات لدعم الصناعة القائمة على تفل قصب السكر. وبالرغم من ارتفاع أسعار كل أنواع الورق في الوقت الحالي إلا أنه مازال هناك نباتات صالحة للاستخدام ماليًا.
في أعقاب الانخفاض الحاد لمخزون الخشب والاحتياج إلى حماية موارد الغابات, تقوم الدولة بالعمل على زيادة الألواح الحبيبية القائمة على تفل قصب السكر ومواد ألواح الفيبر مع تزيين الإطارات أو إبقائها كما هى بدون تزيين لكى تحل محل الألواح القائمة على الخشب. تُستخدم مثل هذه الألواح لصناعة أرفف المكتب, خزانات الملابس, أسطح الطاولات, الجدران الفاصلة, الأسقف وغيرها.

تُعرف عملية إنتاج غذاء الماشية في بلدان منطقة البحر الكاريبي و أمريكا اللاتينية. تعد عملية هضم تفل قصب السكر بالنسبة للحيوانات ضعيفة جدًا و ذلك بسبب احتواء التفل على مادة اللجنين. وعلى الصعيد الاقتصادي تقوم هذه الدول بوضع علاج قبل عملية التحليل المائي.
تقوم هذه المعامل بعملية هضم أولية لتفل قصب السكر وتُمزج معه المكونات المعتادة لإطعام الماشية نحو (حبات الذرة, حبوب القمح, الذرة البيضاء وغيرها) مع إضافة دبس السكر أيضًا كأداة تغليف لتفريغ هذا الخليط وشحنه في أكياس البوليثين ثم توصيلها إلى مزارع الألبان ومالكى الماشية. كما يتم التخطيط لتطوير مثل هذه التكنولوجيا في المستقبل في المناطق الريفية.

الصناعات القائمة على دبس السكر: يعتبر دبس السكر المصدر النهائي للخمرة المحلاة بعد تبلور مادة السكر. كما يتم التخلص منها خارج المصنع باعتبارها من المخلفات.
ومع ذلك يحتوى دبس السكر على حوالي 30-35 بالمائة من السكر و15-20 بالمائة من قطع السكر المخفضة. لذلك يبلغ المحتوى الكلي للسكر في دبس السكر حوالي 45-55 في المائة. وبموجب هذا المحتوى الكامل, يعد دبس السكر من المواد الخام المهمة لإنتاج العديد من المنتجات الإضافية ذات استخدام ومنفعة.

وعلى الصعيد التجاري, تتمثل المنتجات الرئيسة التى ينتجها دبس السكر في الآتي: كحول إيثيلي, حمض الليمون "السيتريك", حمض اللبن "لاكتيك" علف الماشية, حمض الأوكساليك, خميرة الخبز, جلوتامات الصوديوم الأحادية, خميرة المُستَخفِيَة, ليسين "حمض أميني", وكحول بوتانول مادة الأسيتون.
بالإضافة إالى ذلك, يتم إنتاج بعض المواد الكيميائية القائمة على الكحول مثل حمض الخل, مادة انهيدريد الأسيتيك, سائل الأسيتون, أسبتات الإثيل بنزين أثيل, ستايرين, مركب الإثيلين, وأخيرًا المطاط الصناعي وذلك باستخدام العسل الأسود "قصب دبس السكر".

يستخدم كحول الإيثيلي في الأغراض الصالحة للشرب ويستخدم أيضًا كمواد خام للعديد من المواد الكيميائية الكحولية. ويعد ما تُنتجه عملية تخمير دبس السكر من كحول الإيثيلي أهم العمليات الناجحة تجاريًا. كما أن الكحول الناتج من هذه العملية يُعد أكثر استحسانًا لاستخدامه في مياه الشرب الروحية. وفي هذا الصدد, قد يقتصر هذا العمل على النطاق التجارى. 

إن إنتاج حمض الستريك من السكر التجاري عملية بسيطة، لكن السكر التجاري مكلف للغاية، وبالتالي، فإن العديد من الشركات تفضل تصنيع حمض الستريك من دبس السكر، وبخصوص هذا الأمر قامت المملكة المتحدة بتطوير عملية التخمير المغمور لمولاس القصب في حمض الستريك، يستخدم حمض الستريك في صناعة المربى، والجيلي (الهلام)، وعصير الفواكه، والحلويات، والمنتجات الغذائية الأخرى. واستنادًا إلى هذه الظاهرة، يمكن بناء مصنع في الدولة لتلبية الطلب على حامض الستريك، حيث ستكون تكلفة إنتاج حمض الستريك المبني على دبس القصب هو الأقل عند تصنيعها هنا. 

يتم استخدام الدبس من قبل الشركات المصنعة لعلف الماشية. يستخدم في الولايات المتحدة ما يصل إلى أربعة ملايين طن في أعلاف الماشية. وهناك احتياج لزيادة دبس السكر في علف الماشية من خلال تطوير التكنولوجيا لإنتاج كتل دبس اليوريا (الشيكولاتة الحيوانية). يعد الدبس هو المادة الخام الرئيسية لإنتاج أنواع الخميرة، بما في ذلك خميرة الخباز عن طريق التخمير، خميرة الخباز تستخدم أساسًا في صناعة الخبز، ولكنها تستخدم أيضًا لتُخمر الدبس إلى كحول إيثيلي.

وهناك طلب على خميرة الخبازين وسلسلة محسنة من الخميرة، وبالتالي هناك مجال لإنشاء مثل هذه الوحدات القليلة. وفي نيجيريا، تُصنع ملمعات الاحذية من شمع قصب السكر، وشمع البارافين، و شمع النحل. ويستخدم الزيت المصنع من شمع قصب السكر في الورنيش الخاص ويستخدم للحماية من التآكل، ويستخدم أيضًا الشمع أو أجزاء الشمع اللينة من الشمع لتطوير الشحم. يستخدم مستحلب شمع القصب للحفاظ على الفواكه والخضروات والجبن. ويُستخدم الشمع الخام المصنع من شمع قصب السكر مباشرة لصناعة الورق الكربوني. ويستخدم لتحسين خصائص ذوبان /إطلاق منخفضة من الأحبار المستخدمة في آلات تصوير المستندات متعددة من الألوان والطابعات لهذا، في المواد الاساسية يستخدم 0.5إلى 2% من شمع قصب السكر (نقطة الانصهار 60 درجة مئوية). 

جميع مكونات الشمع مثل الشمع الصلب، والنفط والراتنج تجد استخدامها كملدن في استخدام الاطارات. وقد أفاد (سونج وو، و وون تشي) عام 1981، بأن الشمع المستخلص من سيقان القصب والمستخلص من الاثير البترولي بتركيز 1.0 إلى 1 ملغ /لتر في الأجار المغار حفز نمو شتلات الأرز. 

هناك العديد من الاستخدامات الصناعية للشمع المصنوع من قصب السكر مثل: مستحلب عزل الماء لطبقة الجسيمات ومعالجة النسيج، وغراء ذوبان ساخن، ومزيلات صب من قوالب الألياف الزجاجية والقوالب الدقيقة. يستخدم جزء من الزيت المستخرج من قصب السكر في صنع علف الدواجن والعوامل المضادة للرغوة في مساحيق الإطفاء، كما أثّر إدخال المحليات الجديدة والصناعية من الذرة والمحاصيل النشوية الأخرى على الجدوى الاقتصادية لصناعة السكر.

ومن الملاحظ أنه يجب إيجاد المزيد من السبل لكسب الأرباح من خلال الاستخدام الأمثل والأكمل للمحاصيل السكرية.

من الضروري أن يتم تحويل كل طاحونة إلى مجمع متكامل لإنتاج السكر والكحول والورق ومجموعة من المنتجات النهائية ذات القيمة المضافة. والبلد بحاجة إلى إدخال تغييرات بنّاءة وذات مغزى في الصناعة، لقد أصبح من الحتمي والعاجل إعداد خطة لاستكشاف قصب السكر كمحصول للأسمدة الغذائية والألياف والأعلاف، فهي سلعة تستخدم في العديد من المنتجات لخدمة جميع الأجيال القادمة. بقدر مايتعلق الأمر بالصناعات القائمة علي تفل قصب، هناك مجال كبير لإنشاء مصانع لإنتاج لب الورق، ورق الصحف، ورق الكتابة، والطباعة، لوحة الجسيمات، الألواح الليفية متوسطة الكثافة، أعلاف الماشية، والمواد الكيميائية مثل فورفورال إلخ.

 هناك طلب جيد على جميع هذه المنتجات في البلد نفسه، يوجد في البلاد 27 مصنعًا. وفيما يتعلق بالصناعات القائمة على المولاس، فإن الحل المثالي هو إقامة معامل التقطير لإنتاج الكحول الصناعي والكحول المحايد الاضافي، والمشروبات الروحية الصالحة للشرب.

يمكن استخدام الكحول الصناعي كمادة وسيطة لإنتاج العديد من المنتجات ذات القيمة المضافة. يمكن للمنتجات القائمة على دبس السكر التنافس في السوق الدولية مع المنتجات المنتجة في بلدان اخرى، ويرجع ذلك إلى أن حقيقة سعر المولاس هنا هو الأقل.

الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال

Asmaa Ibrahem

Asmaa Ibrahem

@Asmaa_Ibrahem_Tawfek