إنشاء مدينة صديقة للبيئة....

 
دونغتان.... أول مدينة صديقة للبيئة مُستدامة في العالم!!
  
  إنها  تُوضح كيف يُمكن للاِستدامة أن تكون إحدى أركان المُدن المستقبلية وفرصة لتوفير فُرص عمل. هدف هذه المدينة هو تقليل الاِنبعاثات الكربونية ولهذا فأن كل شيء فيها مبني ومُصمم بناءً على ذلك. إن المشروع التصويري الذي ينتظر الإذْن بالتخطيط النهائي، من الممكن أن يكون إشارة البداية لتطوير الحياة الحضرية.
 
المهندس بيتر هيد المشرف على المشروع من قِبل شركة اروب أوضح الأسُس والقواعد والاهداف من مشروع مبادرة دونغتان الهندسية قائلاً:
 
"إن إنشاء دونغتان -كمخطط للتطوير الحضري أمر مُهم للغاية، ليس فقط لأنه سيفتح الطريق امام المشاريع المستقبلية، بل أيضاً لأنه سوف يوفر معلومات حول فُرص الأعمال المُستدامة. الاستدامة ستُصبح بشكل مُتزايد مُكوناً مهماً في النشاط الاِقتصادي العالمي، ودونغتان سوف تُبَين إذا كان الخوف من الاِستدامة يُمثل اسواق تجارية أُخرى. 

"في الطبيعة كل المُخلفات تصنع حياة جديدة"

   هذا هو الشعار الذي من خلاله تطور مشروع دونغتان. ويُذكر أن موقع تنمية دونغتان حالياً هو جزء من الاراضي الزراعية المَزروعة والمُتحكمة في الفيضانات، ويقع في وسط دلتا يانغتسي التي يُطلق عليها تشونغ مينغ. تشونغ مينغ هي ثالث أكبر جزيرة في الصين وأكبر جزيرة نَهرية في العَالم تَكونت بالتَدريج من الرواسب الطينية التي ترسبت وتراكمت في المَجرى المائي الكبير. ظَلت التربة تنجرف لآلاف الأميال عكس اِتجاه التيار، مما أدى إلى تضاعف حجم الجزيرة منذ عام 1950. 

المدن التَابعة:
 حتى الآن الجزيرة كانت مُنعزلة عن التَحضر السريع والخطير الذي كان في جَارتها مدينة شنغهاي، أكثر مُدن الصين تَقدماً من الناحية الاِقتصادية، تَبعُد عنها 30 كم في الماء. كيفما كان الوضع فأن الحكومة الصينية قد قررت تَمْدين تشونغ مينغ كجزء من مخطط واسع لتطوير كل مَصب نهر يانغتسي. تشونغ مينغ سوف تتصل بالبَر من خِلال جسر ونفق يقودون إلى قلب مدينة شَنغهاي حيث حي بودوغ المُرتفع. إذا اتصلت تشونغ مينغ فإنها سوف تَبعُد عن مركز شنغهاي بحوالي 30 دقيقة بالسيارة، وهكذا فإن هذه الارض الزراعية سوف تَكسب شعبية الملايين من الناس.
 
  الصين، موطن 1.3 مليار شخص، ولديها 90 مدينة تأوي أكثر من مليون نسمة. حول شنغهاي فقط، هناك 10 مُدن تابعة يتم بِناؤها من بينهم اربعةٌ مُدن سَيسكنها أكثر من نصف مليون إنسان. في العقد الماضي، قام أكثر من مليون مُزارع صيني بترك الريف بحثاً عن الوظائف في المدُن، وفي ال20 سنة القادمة سيقوم 200 مليون مُزارع بفعل نفس الشيء. هذا الزحف العُمراني القاسي يسير جنباً إلى جنب مع الزيادة الهائلة في التلوث واستهلاك الطاقة.
لقد أصبحت الصين حديثاً ثاني أكبر مُستهلك للطاقة في العالم بعد الولايات المُتحدة وأكثر من نصف المُدن في الصين تُعاني من تأثيرات الامطار الحِمضية، وثُلث مُدُنها الرئيسية تُعاني من انخفاض في مستويات المياه الجوفية، بالإضافة إلى أن أكثر من 40% من المدن الصينية ليس فيها هواءٌ صِحي. 

الاسراع نحو المدن يبدو أمراً لا مفر منه ولكنه أيضاً لا يُطاق، لهذا فإن مفهوم اهدار الطاقة الذي يدعم طريقة الحياة الصعبة في المدينة، يجب أن يتوقف.

الاكتفاء الذاتي:

  الوعي والإدراك هو الذي قاد ثَالث أكبر مُطور في الصين وهي مؤسسة شنغهاي للاستثمار الصناعي (اس آي آي سي) إلى بناء مدينة تُقدم عائدا صحيحاً على استثماراتها، وتحاول أيضاً إيجاد نموذج جديد تماماً للمعيشة المُستدامة في المدينة.

   فقد طلبت مؤسسة (اس آي آي سي)  من شركة اورب استخدام فريقُها العالمي من المهندسين والمُصممين والمخططين والمستشارين التجاريين لمساعدتها في إنشاء خطة متكاملة لدونغتان. وثمار هذا العمل هي أول مدينة مُستدامة في العالم بكثافة سُكانية تصل إلى نصف مليون شخص بحلول عام 2050، وهكذا تُعد هذه الافكار الجديدة والدروس المُستفادة من دونغتان الخطوط الاساسية لطريقة تَصميم المدن في القرن الواحد والعشرين.
مدينة دونغتان قد وُجهت من البداية نحو اهداف تَطمحُ للأفضل بيئيًا، وقد تَمَ تحقيق بعض هذه الاهداف من قبل بشكل فردي في المجتمعات الصغيرة والمشاريع الرائدة في جميع أنحاء العالم، ولكن لم يحاول أي أحد من قبل تحقيق كل هذه الاهداف مُجتمعة. المواعيد النهائية لتسليم البناء في الصين صارمة وهي هي أسرع من أي محاولة في الغرب. دونغتان في المَقام الاول، وهي مدينة رائدة ستحوي حوالي 10,000 نَسَمة، فيجب أن تكون جاهزة في موعدها من أجل معرض شنغهاي في عام 2010. لقد تم منح الأذن بالتخطيط لدونغتان في صيف 2006، وستبذأ أعمال البِناء في مَطلع عام 2007.

شركة اروب  قد تم استخدامها في البداية لتقدم بعض الاستشارات حول المشروع، إلا أنها وبعد انخراطها في العمل وَجدت أن مَنهج المشروع الطموح ل(اس آي آي سي) لا يحتاج إلى نصائح حول موضوع التخطيط والطاقة والمُخلفات، بل يحتاج إلى خطة عظيمة لكي ينجح. 

  إن مُفتاح النجاح في جعل المدينة مُستدامة هو معرفة كيفية دمج شبكات النقل والإسكان والطاقة وجميع الجوانب الأُخرى معاً دون أن يؤثر أحد منها على الآخر.
 وقد تم تصميم كل جانب من جوانب خطة دونغتان بشكل كِمِي لفهم الاثار المترتبة على الموارد وتحسين التصميم، و اتضح سريعاً أن هذه النماذج الفردية يجب أن تكون مرتبطة معاً. فمن شأن إحداث تغيير طفيف في الخُطة لإنتاج الأغذية، أن يؤدي إلى تحول كبير في شبكة النقل، وهذا بدوره قد يؤثر بشكل متواصل على احتياجات المدينة من الطاقة. كان لابد من إدخال جميع النماذج في نموذج مُتكامل من الموارد بحيث يكون واضحاً كيف يتم دمج الجوانب المختلفة معاً وتأثر بعضها ببعض. وهذه لن تكون مفتاح المشروع فقط بل ومن المرجح أن تتحول إلى أثر تراثي دائم.

تطوير المخطط الرئيسي:

  ستكون دونغتان مدينة ساحلية منخفضة الاِرتفاع ومرتفعة الكثافة وفي النهاية ستبلغ مساحتها 84 كيلومتراً، رغم أن المدينة لن تُغطي أكثر من ثُلث تلك المساحة. وتبدأ المدينة من موقع المدينة الرائدة علي الساحل الجنوبي للجزيرة المقابلة لشنغهاي، 6 كيلومتر شرقاً حيث يُبنى نفق وجسر جديدين للجزيرة، فإن المدينة ستمتد شمالاً عبر الجزيرة حتي تصل إلى الساحل المقابل، مكونةً شريط عرضه 2 كم وطوله 16 كم.

   بالرغم من كون مدينة دونغتان مدينة كبيرة ولكن مُعظم مساحة أرضها لن يُبني عليها. سيكون هناك ثلاثة مدن مستقلة ولكنهم مرتبطين معاً من خِلال المتنزهات والأراضي الزراعية والتي ستُكوِّن مناطق حضرية مدمجة للعيش فيها، مرتبطين معاً بمركز المدينة الذي يعمل كنقطة مرجعية للتنمية الشاملة. وفي وسط المدينة سنجد مرافق أكبر مثل المستشفيات، والجامعات، والمسارح. فهذا النمط من المدن الحضرية المُدمجة يلعبُ دوراً حاسماً في استمرارية الحياة بالمدينة. ستختلط المساكن مع المحلات التجارية ومكاتب البريد والمدارس ودُور الحضانة ومرافق الرعاية الصحية، مما يعني أن المرافق وتوفير الطاقة قد يكونون علي المستوى المحلي أو المركزي، مما يُقلل من البصمة البيئية لكل ساكن  في المدينة. وستكون كثافة السكان في تلك المراكز المدمجة مُشابهة لمثيلتها في لندن. وهناك هدف اجتماعي لا يقل في أهميته عن الأهداف البيئية ألا هو تشجيع الروح الاِجتماعية للمُجتمع شبه القروي في دونغتان.

الاِتجاه نحو اللون الأخضر:

 إن الأولوية القصوى في تطور دونغتان كانت حماية الاراضي الساحلية الثمينة في الجزيرة. تشونغ مينغ هي نقطة توقف هامة للطيور البرية المهاجرة عبر الصين، لذلك لم يكن كافياً فقط أن نحاول وأنْ نُقلل من تأثير بناء المدينة علي هذا النظام البيئي الدقيق.. بل علينا أن نحاول تحسين مظاهر الحياة البرية هناك. إن الحياة البرية في الطرف الشرقي البعيد من تشونغ مينغ  ستبقي كما هي دون أن يُمس بها وسيفصلها عن دونغتان نطاق من البيئة الزراعية والأراضي الساحلية الخاضعة للسيطرة. وكلما اِنجرف الطمي في تشونغ مينغ واَمتدت الجزيرة؛ كلما كبرت مساحة المحمية الطبيعية. 

 سهولة الاِتصال بالمساحات الخضراء هي العلامة اليومية المميزة للحياة في دونغتان؛
   فأي مكان فيها لن تفصله إلا دقائق قليلة عن إحدى المُتنزهات، وسيسهل الوصول إلى المناطق الزراعية والمُتنزهات التي ستُفتح خارج المدينة من المراكز المخصصة للمشاة. سيكون للمباني أسطح خضراء، صحيحٌ أنه فرق صغير ولكن سيكون له تأثير إيجابي علي التنوع البيولوجي والظروف المناخية المحلية. هذه الشبكة المتصلة من المساحات الخضراء ستَخُلق أيضاً ممرات للحياة البرية يمكن التحرك خلالها في المدينة. أما الممرات المائية والبرك والتي تُميز تشونغ مينغ فستلعب دوراً محدداً في إظهار طابع المدينة، وستكون دونغتان بوابة لشبكة قنوات تشونغ مينغ بكاملها - القنوات مَعْلَم تقليدي لتطور مدينة شنغهاي الشبكة الصاخبة على مر العصور، وهي تَحْمل الشُحنات، والركاب، والسياح، وسَتَخدم دونغتان كذلك.

هناك هدف رئيسي آخر للاِستدامة 
  وهو التأكد من أن دونغتان يمكنها إنتاج أكبر كمية ممكنة من طعامها. إن المدن التقليدية تبتلع الأرض الزراعية وتنمو علي حساب المزارع. في دونغتان سيتم زراعة الطعام في حقول حول المدينة بكثافة مرتفعة باستخدام تقنية جديدة في مركز الطعام بالمدينة. وعلي الرغم من أنه من غير المتوقع أن تكون دونغتان مُكتفية ذاتياً بالغذاء، فان دونغتان ستنتج أكبر كمية ممكنة من غذائها عند بناءها. وستبقي الصناعات الغذائية الموجودة في تشونغ مينغ قائمة كما هي، وسيتم دمجها مع إدارة المدينة كوحدة واحدة.

سمو الهدف:

  هدفنا هو أن تُدار المدينة بالكامل بالطاقة المتجددة. كل الطاقة المطلوبة لإدارة دونغتان سوف تخلق في دونغتان نفسها، ولا يستثني النقل من ذلك. والأكثر من هذا هو أن المفتاح الرئيسي في تصميم دونغتان هو تقليل استخدام السيارات، وذلك بوضع  الناس والمرافق قريبين من بعضهم البعض، مما يسمح للسكان بالذهاب مشياً أو باستخدام الدراجة إلي أعمالهم أو المدارس أو المحلات التجارية المحلية، وسوف تتقاطع المسارات الدائرية وطرق المشاة في المدينة مروراً بالمتنزهات وبجوار القنوات والبرك. 
وسيكون متاحاً للمُشاة ورَاكبي الدراجات الوصول للمناطق المجاورة، ولكن سيمنع الوصول لها من خلال حركة السيارات. وسيتم تشجيع الزوار من البَر الرئيسي علي ترك سياراتهم عند حُدود المدينة واستكمال طريقهم بواسطة النقل العام الخالي من الاِنبعاثات. أما الباصات والترام فسوف تُدار بالهيدروجين أو بالبطاريات، وكذلك اسطول الشحن الخاص بالمدينة ومركبات التسليم، وسَيتَسلم مستودع مَركزي بالمدينة الإمْدادات الآتية من خارجها وهناك يتم توزيعها بالمركبات النظيفة.

  لقد حَددنا كمية الاِنبعاثات من نموذج طاقة مُفصل للمدينة يتضمن تحليلً لأنظمة توليد الطاقة. 
وهذا النموذج جزء من نموذج متكامل لإدارة الموارد في المدينة الجديدة، فعلي سبيل المثال بالنسبة لهيئة النقل التي تَمَ تقييمها من نماذج تفصيلية تُقَارن بين تطور المدن الصديقة للبيئة و المدن التقليدية (المتصلة بالشبكة). وكانت توقعاتنا من خلال هذه النماذج هو خفض (350 ألف) طن من الكربون سنوياً و(400 ألف) طن من الكربون سنوياً من خلال النقل، وذلك علي أساس أنْ المدينة يبلغُ عدد سكانها (80 ألف) نَسَمة، وبها (51 ألف) وظيفة.


النُفَايَات والمَاء:

  جميع النفايات يجب إعادة استخدامها أو إعادة تدويرها، وستكون مكبات النفايات قليلة قدر الاِمكان. وكما سيتم تحسين إمدادات المياه الحالية فإنه سيتم تجميع مياه الأمطار ثم يُعاد اِستخدامها وإداراتها. وتَستهلك المدن التقليدية حالياً طبقاً لهذا المقياس حوالي(29 ألف) طن من المياه يوميا ويتم تصريف نفس الكمية. ومن المقدر أن تستهلك دونغتان في المتوسط فقط (16,500) طن من المياه يومياً، ولكن سيكون التصريف بمعدل(3,500) طن فقط؛ مما قفزة كبيرة في إعادة تدوير المياه وخفض التلوث بالنيترات في الأراضي الرَطبة.

  لقد انتقل هدف 'الاِنبعاثات منخفضة الكربون' لجميع الطاقات الأُخرى المستخدمة في المدينة!!
 
 ستكون الطاقة متجددة ويتم إنتاجها في المدينة ؛فسيتم تُصَمم المنازل لتقليل استخدام الطاقة بها، وستتلاءم تماماً مع ألواح الطاقة الشمسية وسوف ترتفع مزارع الرياح في المناطق المفتوحة بالمدينة.
 وسيكون الوقود الحيوي أساساً آخر لاستراتيجية الطاقة. قش الأرز، منتج ثانوي لزراعة الأرز في الصين، وينتج بكميات هائلة في تشونغ مينغ. وعادة ما يتم استبعاده كنفايات بعد تقشير الأرز، لكن في دونغتان سيَمُد المدينة بالوقود. 
وسوف تحمل البارجات اطناناً من قش الأرُز من جميع أنحاء تشونغ مينغ ودلتا يانغتسي إلى محطة الطاقة بالمدينة. وسوف تستخدم النفايات العضوية من المدينة وسكانها في توليد الغاز الحيوي الذي بدوره سيتم  حرقه لتوليد مزيدًا من الكهرباء.

تأثير كبير:

  كل هذه التكنولوجيا متوفرة حالياً. والاِبتكار الرائع في دونغتان هو جلبها كلها معاً وتصميم المدينة مع الاِستدامة كمبدأ استرشادي شامل. إن البصمة البيئية، وهي مساحة الارض المنتجة والبحر المطلوبة للإمداد بالطعام والطاقة والموارد ويمكنها استيعاب النفايات لشخصٍ ما يعيش في دونغتان يتوقع أن تكون في حدود (2.8)هكتار، وهو أقل من نصف ما ينتجه حاليا مقيم في شنغهاي الحديثة. سوف تنمو دونغتان وتتطور خلال العقود القادمة، ولكنها مع نموها سيستمر إرشادها بواسطة أهداف الاِستدامة. 

  إن دونغتان ليست مخططاً صارماً لمدينة من أجل المستقبل. فلقد استُلهم المخطط الرئيسي لتطورها من البيئة الفريدة. وفي حالة تشونغ مينغ ومشروعات أخرى قد تكون استرشدت كذلك بمواقع فردية. وهذا الاِتجاه المُبتكر والشامل للتخطيط المستدام لن يُستخدم فقط في بناء مدن مُستدامة أخرى، ولكنه أيضاً سيُوفر المعرفة المطلوبة لإعادة تأهيل مدن موجودة بالفعل. وقد يأخذ هذا الاِتجاه وقتاً مع مدينة قائمة بالفعل، وسيكون فعّالاً بتكلفة أقل من اعتماد اِتجاه مستدام من الصفر، ومع ذلك؛ فمن الممكن تغيير الاِتجاه البيئي لمدينةٍ ما بهذه الطريقة. 

في برشلونة؛
  علي سبيل المثال، يجب علي جميع المباني الجديدة استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمة المياه الساخنة. وسوف تثبت دونغتان علي أن الأسطح الخضراء، والطاقة المتجددة، وإضاءة الشوارع، وإشارات المرور والعَدَادَات الذكية التي تخبرك ماذا يعني غليان الغلاية؟ ما هي إلا اِبتكارات صغيرة يُمكن تَبَنيها في أي مكان، ويكون لها تأثيرٌ كبير يدوم طويلاً.

أهداف دونغتان المستدامة:
  
  - الحفاظ علي مأوى للأرض الرطبة. 
  - خلق مجتمع متطور ومتكامل وينبض بالحياة. 
  - تحسين جودة الحياة وخلق انماط حياة مرغوب فيها. 
  - دمج الثقافة الصينية المعاصرة داخل نسيج المدينة. 
  - إدارة اِستخدام الموارد بطريقة مُتكاملة . 
  - العمل نحو معادلة الكربون.
  - استخدام الحكم في اِنجاز الاِستدامة الاِقتصادية، والاِجتماعية، والبيئية علي المدي البعيد.

اِستخدام الطاقة المستدامة في المدن:

تستخدم حوالي (75%) من طاقة العالم  في المدن من أجل مصالح الناس. فلندن تَحتاج الي ما يعادل اثنتين من ناقلات النفط أسبوعياً لاِستهلاك الطاقة الخاصة بها. وهي تستهلك من الطاقة ما يعادل استهلاك دولة في حجم اليونان أو البرتغال، وحتي تصبح لندن مدينة مُستدامة فإنها تحتاج أن تكون في حجم ثلاثة كواكب، في حال ظلت بنفس مُعدل الاِستهلاك. إن (73%) من اِنبعاثات الكربون تأتي من التسخين والإضاءة والطاقة الكهربائية، بينما في بعض مدن أمريكا فإن أكثر من (40%) من الاِنبعاثات مصدرها تكييف الهواء فقط. وإذا استطعنا استخدام الطاقة بشكل مُستدام في المدن فيمكننا البدء في علاج ما تقوم به من تغيير في المناخ.
هيربرت جيرارديت
مستشار الاِستدامة بمدينة دونغتان البيئية.

الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال