صناعة إعادة التدوير لم تمت بعد

لقد رأينا مؤخراً الكثير من التقارير حول انخفاض معدلات إعادة التدوير وذلك نتيجة لانخفاض سعر البترول. وهذا ليس بالأمر الجديد فقد أوضح بحث سريع على الإنترنت أنه من المتوقع أن تنخفض معدلات إعادة التدوير عند انخفاض أسعار الخردة
بقلم: باتى مورو

بتاريخ: 1 يوليو 2015
هذا المقال نُشر في الأصل في نسخة يوليو 2015 الخاصة بإعادة  تدوير الموارد

وقد بدأت الأسعار في التحسن ببطء ولكن لم تقل الخسائر حتى الآن.


لماذا؟ ببساطة لأن خليط المواد قد تغير ولكن تصميم منشآت إعادة التدوير لم يواكب هذا التغيير. فما زالت منشآت إعادة التدوير تُبنى لتفصل بين العناصر الورقية ثنائية الأبعاد والزجاجات ثلاثية الأبعاد ومنتجات الحاويات.


 وقد خدم التصميم الحالي لتلك المنشآت صناعة إعادة التدوير في العشر سنوات الأخيرة. ووفقاً لبيانات وكالة حماية البيئة فإننا أعدنا تدوير أكثر من 22 مليون من الزجاجات المصنوعة من البولي إيثيلين تراي فثالات والبولى ايثيلين عالي الكثافة وعلب الألومنيوم والزجاجات الزجاجية فى 2012 مقارنة بما أعدنا تدويره في 2005 بزيادة قدرها 30.5% في الوحدات وعلاوة على ذلك أعدنا تدوير أكثر من 4,710 طن من الورق المقوى في 2012 مقارنة بما أعدنا تدويره في 2005 بزيادة قدرها 21.3%.


وقد انخفض إنتاجنا من الورق غير المعد للتعبئة بمقدار370,12 طن أو بنسبة 19.4% بين عامي 2005 و2012.بينما ارتفع معدل تجميع هذه النوع من المواد من 31% إلى 33.6%. ومن الجدير بالذكر أن الزيادة الهائلة في معدلات إعادة التدوير لفئات المواد الرئيسية حدثت في الوقت الذي انخفض فيه معدل إنتاج الفرد من النفايات بنسبة 8%.


إذًا لماذا نسمع عن اختفاء صناعة إعادة التدوير؟ وذلك ببساطة، لرفع مجموعة من المصانع لتكلفة إعادة التدوير، وارتفاع الفقد بالمخلفات والتلوث المتزايد بالمواد القابلة للتدوير بمنشآت إعادة التدوير، وأيضًا لانخفاض الإنتاج.


التأثير الجسيم للمواد خفيفة الوزن

ازداد الطلب على المنتجات المستدامة في السنوات القليلة الأخيرة وقد رأى الكثير من أصحاب العلامات التجارية أن أفضل الطرق لتقليل انبعاث الغازات الناتجة عن الاحتباس الحراري هي صنع منتجات وأدوات تغليف وتعبئة أخف وزناً.وتؤدي هذه التطلعات إلى البدء في استخدام البلاستيك والمنتجات خفيفة الوزن الموجودة حاليًا: كالأكياس بالإضافة إلى استخدام زجاجات وحاويات أقل سمكًا حيث يعد ذلك مثال على التغيرات التي تحدث بالأسواق.


وقد أدى تخفيف وزن المنتجات إلى جانب الانخفاض الملحوظ في أعداد قراء الجرائد اليومية وانخفاض استخدام الورق في الطباعة والكتابة إلى خلق حالة انخفضت بها نسبة الورق في مزيج المواد القابلة للتدوير.


وقد لاحظ العاملون في منشآت إعادة التدوير هذا التغيير في التعبئة والتغليف وقد رأو في البداية أنها فرصة للربح. حيث تمتلك منتجات البلاستيك قيمة مخلفات عالية لكل طن وتمثل ثاني أعلى قيمة بين المواد المعتادة القابلة لإعادة التدوير (بعد المواد غير الحديدية فقط) ولا زال طلب سوق العمل على المواد البلاستيكية مستمرًا بشكل قوي.


وبالتالي رحبت منشآت إعادة التدوير بالمزيج المتنوع من المخلفات. لأنه عندما ارتفعت أسعار الخردة كنا جميعا ًسعداء.


ولكن الانخفاض الأخير في أسعار السلع والحاجة إلى المنتجات ذات الجودة العالية -حيث يرجع ذلك جزئيا إلى عملية السياج الأخضر الصينية- والتي أظهرت أن الأسعار المرتفعة كانت تغطي على الكثير من الأخطاء. وللوصول إلى مستوى من القيمة والحمولة على نفس مستوى السنوات السابقة يجب على منشآت إعادة التدوير أن تنتج كمية أكبر من المواد خفيفة الوزن بشكل يومي باستخدام أنظمتهم المخصصة لذلك مما يؤدي عمومًا إلى ارتفاع التكلفة بشكل كبير.


وعند النظر إلى التصميم التقليدي ثنائي الأبعاد وثلاثي الأبعاد المشار إليه فيما سبق سيلاحظ أن هناك مشكلة أكثر تعقيداً. ومع تخفيف الأوزان والتغيرات في التعبئة أصبح الخط الفاصل بين الزجاجات الصلبة ثلاثية الأبعاد والحاويات والأوراق ثنائية الأبعاد غير واضح بشكل كبير. وعن التفكير في المواد المختلفة مثل الأكياس متعددة الطبقات والمنتجات البلاستيكية الأخرى. فإنه من الواضح، أن قوى متعددة تؤثر وبشدة على القواعد الأساسية.


عدم التفرقة بين الورق والبلاستيك
أجرى معهد الكرتون والكيمياء الأمريكية مؤخرًا بحث بالمجال الصناعي يدعى دراسة تدفق النفايات إلى منشآت التدوير حيث يوضح خبير صناعي كيف أدت أسعار السلع الأساسية والتغييرات الحادثة بالمواد إلى حدوث ضغط كبير على منشآت التدوير كما ويوضح تفصيليًا المسار السليم لعودة جني الأرباح.

كتبت بيتي مور، وفي رأي ونقلًا عن معهد 26 أر أر/يوليو 2015 أر أر/ 27 يوليو 2017، ومؤسسة إعادة تدوير البلاستيك بعد الاستهلاك، ومعهد التعبئة والتغليف وخدمات الطعام.

حيث وثقت الدراسة أن إجمالي معدلات فقد الحاويات ثلاثية الأبعاد وتحولها إلى سلع ورقية ثنائية الأبعاد ارتفعت من نسبة 2% إلى 12%، كما أن معدل فقدان المواد الخام وتحولها إلى نفايات ومخلفات أخرى كان أعلى بكثير.
ترجمة: نهال علام

الرابط مصدر المقال

مترجمين المقال